في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية، تمكنت الفرقة المحلية للشرطة القضائية بتنغير، بتنسيق محكم مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تفكيك شبكة إجرامية تنشط في ترويج الكوكايين والشيرا على مستوى مدن الجنوب الشرقي.
وجاءت هذه العملية النوعية بعد ترصد دقيق لتحركات المشتبه فيهم، حيث تم توقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 26 و36 سنة بكل من تنغير وقلعة مكونة. وقد أسفرت عملية التفتيش عن حجز 200 غرام من الكوكايين مخبأة بعناية داخل تجاويف سيارة نفعية، إضافة إلى كميات من الشيرا والكيف المعدة للاستهلاك، فضلاً عن مبالغ مالية مهمة يشتبه في كونها من عائدات هذا النشاط الإجرامي.
المعطيات الأولية للبحث تشير إلى أن الموقوفين كانوا يشكلون شبكة منظمة تعتمد التنقل بين مدن تنغير، قلعة مكونة، ورزازات وزاكورة كوسيلة لتمويه نشاطها وتوسيع قاعدة زبائنها. وقد تم وضعهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة بتنغير، في انتظار الكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة وتحديد هويات شركائها المفترضين.
وتندرج هذه العملية في سياق التدخلات الأمنية الاستباقية الرامية إلى تجفيف منابع المخدرات الصلبة وحماية الشباب من مخاطر الإدمان، حيث كثفت مصالح الأمن الوطني عملياتها مؤخراً وأسفرت عن حجز كميات مهمة من المخدرات بمختلف أصنافها، خاصة الكوكايين الذي يعرف انتشاراً متزايداً.
من المنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية عن تفاصيل إضافية بخصوص مصدر المحجوزات ووجهتها، وكذا الأساليب المعتمدة في التخزين والنقل، في أفق تقديم جميع المتورطين أمام العدالة.





















