تنغير أنفو
شهدت منطقة أغبالو نكردوس التابعة لإقليم الرشيدية، صباح اليوم الخميس، توتراً اجتماعياً متصاعداً على خلفية نزاع قائم بين قبيلتي تغنبوت وآيت عبد الصمد حول وضعية أرض سلالية متنازع عليها، وذلك عقب واقعة تعذر دفن سيدة بالمنطقة في الوقت المحدد، ما أثار موجة واسعة من التفاعل والاستياء محلياً.
وبحسب معطيات حصلت عليها الجريدة من مصادر محلية، فإن الخلاف لا يرتبط بمسألة الدفن في حد ذاتها، كما يتم تداوله على نطاق واسع، بل يعود أساساً إلى نزاع قديم حول ملكية واستغلال قطعة أرضية موضوع خلاف بين القبيلتين.
وتفيد مصادر من قبيلة تغنبوت بأن القبيلة سبق أن لجأت إلى السلطات المختصة وسلكت المساطر القانونية للمطالبة بوقف أي استعمال للأرض إلى حين الحسم النهائي في وضعيتها القانونية، معتبرة أن أي استغلال جديد للعقار قبل صدور قرار رسمي قد يُفهم باعتباره محاولة لفرض الأمر الواقع.
وأكدت المصادر ذاتها أن موقف القبيلة “لا يستهدف حرمة الموتى أو حقوق ذويها”، وإنما يندرج ضمن الدفاع عن ما تعتبره حقوقاً قانونية وأعرافاً مؤطرة للأراضي السلالية، مع التشديد على ضرورة الاحتكام إلى القانون والحوار حفاظاً على السلم الاجتماعي وتفادي أي تصعيد إضافي.
في المقابل، خلفت الواقعة حالة من الغضب وسط عدد من سكان المنطقة، حيث شهدت جماعة أغبالو نكردوس تنظيم مسيرة احتجاجية في اتجاه عاصمة الجهة ، للمطالبة بتدخل السلطات الإقليمية من أجل احتواء الوضع وإيجاد تسوية للنزاع القائم.
ولم تصدر، إلى حدود إعداد هذا الخبر، أي توضيحات رسمية من السلطات المحلية بشأن ملابسات الواقعة أو طبيعة الإجراءات المرتقبة لمعالجة الملف.
ويعيد هذا التطور تسليط الضوء على النزاعات المرتبطة بالأراضي السلالية بالمناطق القروية، وما تثيره من توترات في حالة غياب الحلول التوافقية والحسم القانوني .





















