تنغير أنفو
شهدت دورة هذه السنة من المعرض الدولي للفلاحة بمكناس حضورًا وازنًا لممثلي إقليم تنغير، الذين بصموا على مشاركة متميزة عكست غنى المؤهلات الفلاحية المحلية ونجاح الاستراتيجيات المعتمدة في تطوير سلاسل الإنتاج.
في قطاع تربية الماشية، واصل مربّو سلالة الدمان بالإقليم تأكيد ريادتهم الوطنية، حيث توّج الكساب لحسن شجري بالجائزة الأولى للمرة التاسعة، بفضل حفاظه على الخصائص الوراثية لهذه السلالة الأصيلة وتحسين مردوديتها وجودتها. هذا الإنجاز يعكس نموذج الفلاح المجتهد القادر على الجمع بين الخبرة المتوارثة والتقنيات الحديثة.
أما في مجال المنتجات المجالية، فقد برز كمون ألنيف الحاصل على مؤشر الجودة IGP، من خلال جهود مجموعة ذات النفع الاقتصادي “GIE النيف ميدار تافراوت” بقيادة إحمادي امحند، التي تعمل على تثمين هذا المنتوج وتعزيز حضوره في الأسواق الوطنية والدولية. هذه الدينامية التعاونية الحديثة تسهم في الرفع من جودة المنتوج وضمان استدامته.
هذا التألق المزدوج، في تربية سلالة الدمان وتثمين المنتجات المجالية، يرسخ مكانة إقليم تنغير كنموذج ناجح للفلاحة التضامنية والمستدامة، ويؤكد قدرة الفاعلين المحليين على الابتكار والتأقلم مع متطلبات السوق دون التفريط في الهوية الفلاحية الأصيلة. ما تحقق في هذه الدورة ليس سوى محطة ضمن مسار متواصل من النجاح، يفتح آفاقًا واعدة أمام فلاحي الإقليم لمزيد من التألق وتعزيز تموقعهم ضمن الخريطة الفلاحية الوطنية.





















