تنغير: انطلاق قوافل التوجيه لتعزيز الاختيارات الدراسية والمهنية لدى التلاميذ

هيئة التحريرمنذ 24 ثانية
تنغير: انطلاق قوافل التوجيه لتعزيز الاختيارات الدراسية والمهنية لدى التلاميذ


في إطار تنزيل رؤية متكاملة تروم الارتقاء بالتوجيه المدرسي والمهني، شهد إقليم تنغير يوم الجمعة 24 أبريل 2026 انطلاق قوافل التوجيه نحو عدد من المؤسسات التعليمية، وذلك ضمن فعاليات الملتقى الإقليمي الذي تنظمه المؤسسة المغربية للتميز، بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عمالة تنغير، وبتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتنغير.


وقد شملت هذه القوافل في مرحلتها الأولى مؤسستين تعليميتين بارزتين، حيث كانت المحطة الأولى بـ ثانوية يوسف ابن تاشفين بمنطقة أمسمرير، تلتها المحطة الثانية بـ ثانوية الشريف الإدريسي بمنطقة أسول، في خطوة تروم تقريب خدمات التوجيه من التلاميذ، خاصة بالمناطق البعيدة.
ويأتي تنظيم هذا الحدث التربوي تحت شعار: “التوجيه المدرسي والمهني دعامة أساسية لمستقبل دراسي ومهني واعد”، حيث يجسد تلاقي جهود مختلف الفاعلين التربويين والمؤسساتيين، من سلطات محلية ومنتخبين وأطر تربوية، حول هدف مشترك يتمثل في تمكين التلاميذ من أدوات الاختيار السليم لمساراتهم الدراسية والمهنية.


وقد تم تنظيم هذا الملتقى بمبادرة من المؤسسة المغربية للتميز، وبشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبتعاون وثيق مع أطر التوجيه التربوي وفعاليات مهتمة بمجال المواكبة والدعم التربوي، في إطار دينامية تروم ترسيخ ثقافة التوجيه داخل الوسط المدرسي.


ولم يكن هذا الملتقى مجرد لقاء عابر، بل شكل منصة حقيقية لاكتشاف الفرص والآفاق المستقبلية، حيث استفاد المشاركون من تأطير مباشر من خبراء التوجيه، قدموا شروحات مبسطة وشاملة حول مختلف المسارات الدراسية والتكوينية، سواء داخل المغرب أو خارجه، إلى جانب تقديم نصائح عملية تساعد التلاميذ على اتخاذ قرارات واعية مبنية على مؤهلاتهم وميولاتهم الشخصية.


كما تميزت هذه التظاهرة باعتماد مقاربة تفاعلية قائمة على القرب والمواكبة الفردية، ما أتاح للتلاميذ فرصة التعبير عن تساؤلاتهم بشكل مباشر، والحصول على إجابات دقيقة تسهم في تعزيز ثقتهم بأنفسهم وتوضيح رؤيتهم لمستقبلهم الدراسي والمهني.


ويعكس تنظيم مثل هذه المبادرات تحولًا نوعيًا في التعاطي مع التوجيه المدرسي، حيث لم يعد يقتصر على تقديم معلومات عامة، بل أصبح عملية مستمرة تهدف إلى مرافقة المتعلم في بناء مشروعه الشخصي بشكل متكامل.


وفي ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها سوق الشغل، تبرز أهمية هذه القوافل التوجيهية كجسر حيوي يربط بين المدرسة والحياة المهنية، ويمنح الشباب البوصلة التي يحتاجونها لعبور مرحلة مفصلية من مسارهم الدراسي بثقة ووعي.

إن قوافل التوجيه بإقليم تنغير تمثل خطوة عملية نحو الاستثمار في الرأسمال البشري، من خلال تمكين الناشئة من آليات الاختيار الواعي، وفتح آفاق أرحب أمامهم لبناء مستقبل دراسي ومهني واعد.
رشيد نجمي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة