وزير الصحة يقدم مشروع ميزانية 2027: تسريع إصلاح المنظومة الصحية واستعادة ثقة المواطنين في صلب الأولويات

هيئة التحريرمنذ 25 ثانية
وزير الصحة يقدم مشروع ميزانية 2027: تسريع إصلاح المنظومة الصحية واستعادة ثقة المواطنين في صلب الأولويات

قدم وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد يونس بجيجو، يوم الخميس 5 نونبر 2026، أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، مشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم سنة 2027، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد تسريع وتيرة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز فعالية الأوراش المهيكلة، بما يضمن تحسين الخدمات الصحية واستعادة ثقة المواطنين في المرفق الصحي العمومي.

وأوضح الوزير أن الورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، وعلى رأسه التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، يظل مرتبطاً بشكل وثيق بتأهيل العرض الصحي الوطني، حتى تتحقق الاستفادة الفعلية من الخدمات العلاجية وتخفيف الأعباء المالية على الأسر المغربية، في إطار ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية.

وأشار إلى أن استعادة ثقة المواطن في المنظومة الصحية تشكل أحد أبرز رهانات المرحلة المقبلة، خاصة من خلال الرفع من جودة الاستقبال والتكفل بالمرضى، وتقليص فترات الانتظار، وضمان استمرارية العلاج وفق مسارات علاجية منسقة بين مختلف مستويات الرعاية الصحية، مع تعزيز دور مؤسسات الرعاية الصحية الأولية واعتماد نظام معلوماتي صحي وطني مندمج.

وفي الجانب المالي، كشف الوزير أن مشروع الميزانية يقترح غلافاً مالياً إجمالياً يناهز 45,36 مليار درهم، بزيادة تقارب 3 مليارات درهم مقارنة بسنة 2026، إلى جانب إحداث 8 آلاف منصب مالي جديد لدعم الموارد البشرية بالقطاع، من بينها 2600 منصب مخصص للمجموعات الصحية الترابية المحدثة. كما أعلن عن تعزيز مرتقب لهذه الميزانية باعتمادات إضافية سيتم الإعلان عن قيمتها بعد استكمال التدقيقات التقنية الجارية.

وأكد الوزير أن الموارد البشرية تظل محور نجاح إصلاح المنظومة الصحية، مشدداً على أهمية تثمين كفاءات مهنيي الصحة وتحسين ظروف عملهم وتحفيزهم وتطوير مساراتهم المهنية، فضلاً عن ضمان توزيع أكثر توازناً للأطر الصحية بين مختلف جهات المملكة وفق حاجياتها.

وبخصوص الاستثمار، تبلغ اعتمادات الأداء المخصصة لهذا الجانب 14,49 مليار درهم، منها 6,14 مليار درهم موجهة لبناء وتجديد وتجهيز المؤسسات الاستشفائية، بارتفاع يصل إلى 61 في المائة مقارنة بالسنة الماضية. كما سترتفع إعانات الاستثمار الموجهة للمجموعات الصحية الترابية إلى مليار درهم بهدف دعم الاستجابة للحاجيات الصحية الجهوية وتقليص الفوارق المجالية.

وفي إطار تعزيز البنيات الاستشفائية، أعلن الوزير عن إحداث مركز استشفائي جامعي جديد بمدينة الدار البيضاء بطاقة استيعابية مهمة، إلى جانب الارتقاء بالمركزين الاستشفائيين الإقليميين بسطات والقنيطرة إلى مركزين استشفائيين جامعيين، بما يساهم في تقريب خدمات العلاج المتخصصة من المواطنين وتوفير فضاءات للتكوين والتدريب لفائدة طلبة الطب.

وأكد المسؤول الحكومي أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة ستنصب على استكمال المشاريع الصحية وتسريع جاهزية المؤسسات الصحية الجديدة، مع توفير الموارد البشرية والتجهيزات والأدوية ووسائل الصيانة الضرورية لضمان استمرارية الخدمات، مشيراً إلى أن نجاعة الاستثمار العمومي تقاس بمدى انعكاسه المباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي ما يتعلق بالأمن الصحي والسيادة الدوائية، شدد الوزير على أهمية ضمان استمرارية تزويد السوق الوطنية بالأدوية واللقاحات والمنتجات الصحية الاستراتيجية، ودعم التصنيع الوطني وتقوية قدرات منظومة الدم ومشتقاته، بما يعزز استقلالية المملكة ويحد من تبعيتها للخارج. ولهذا الغرض، رُصد مبلغ ملياري درهم للحساب الخاص بالصيدلية المركزية، بالتوازي مع إرساء نظام جهوي مندمج لتدبير المخزون الدوائي بالمؤسسات العمومية.

وختم الوزير عرضه بالتأكيد على أن قيمة أي ميزانية لا تقاس بحجم الاعتمادات المرصودة فقط، بل بقدرتها على التحول إلى خدمات ملموسة ونتائج يشعر بها المواطن في حياته اليومية، داعياً إلى مواصلة التنسيق بين الحكومة والمؤسسة التشريعية لإنجاح ورش إصلاح المنظومة الصحية وضمان الولوج العادل إلى العلاج في الوقت المناسب وبالجودة المطلوبة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة