خبراء و باحثون يوحّدون الرؤى للنهوض بالمجالات الواحية والجبلية بإقليم تنغير

هيئة التحريرمنذ 16 ثانية
خبراء و باحثون يوحّدون الرؤى للنهوض بالمجالات الواحية والجبلية بإقليم تنغير

احتضن إقليم تنغير يومي 04 و 05 أبريل 2026، فعاليات الدورة الثانية من منتدى المضايق والواحات تحت شعار “السياحة الواحية والجبلية رافعة للتنمية المحلية”، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء في المجال السياحي، وذلك بكل من المركز الثقافي بتنغير وقاعة فندق شالوكا ببومالن دادس.

ويأتي تنظيم هذا المنتدى في سياق السعي إلى تعزيز النقاش العلمي حول سبل تثمين المؤهلات الطبيعية والثقافية التي يزخر بها الإقليم، وجعلها رافعة حقيقية للتنمية المستدامة، من خلال بلورة رؤى استراتيجية قادرة على تطوير السياحة الواحية والجبلية.

وفي هذا الإطار، تضمن برنامج المنتدى محطات علمية متعددة تجمع بين الندوات الأكاديمية والورشات التطبيقية، إلى جانب عروض علمية تتناول قضايا التدبير المستدام للمجالات الجبلية والواحية، وآليات تطوير العرض السياحي المحلي.

وقد احتضن المركز الثقافي بتنغير أشغال اليوم الأول، الذي تميز بتنظيم ورشات علمية تناقش واقع السياحة بالإقليم وآفاق تطويرها، مع التركيز على استلهام التجارب الدولية الناجحة، من بينها تجربة “كامينيتو ديل ري” بإسبانيا، كنموذج رائد في تثمين المواقع الطبيعية.

وشهدت هذه المحطة مشاركة وازنة لعدد من الخبراء والباحثين، من ضمنهم محمد نعيم، عميد الكلية متعددة التخصصات بالرشيدية، وهربرت بوب من جامعة بايروت الألمانية، إلى جانب فيرجيلو مارتيني من جامعة مالاغا الإسبانية، فضلاً عن ممثل المندوبية الإقليمية للسياحة لأقاليم ورزازات وزاكورة وتنغير، إضافة إلى باحثين مغاربة من جامعات فاس والرباط. وقد أسهم هؤلاء المتدخلون في تأطير النقاش العلمي وتقديم مقاربات متعددة الأبعاد حول سبل تحقيق تنمية سياحية مستدامة، قائمة على التوازن بين الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على الموروث الطبيعي و المادي.

وتواصلت أشغال المنتدى في يومه الثاني بفندق شالوكا ببومالن دادس، من خلال تنظيم ندوات علمية وورشات متخصصة تتمحور حول تثمين الإمكانات السياحية الطبيعية ورصد التحديات المرتبطة بها، لا سيما في ما يتعلق بالبنيات التحتية، والترويج السياحي، وحكامة القطاع. وعرف هذا اليوم مشاركة عدد من الأكاديميين، من بينهم منتصير مدني، ومحمد جداوي، وحسن المحداد، الذين قدموا قراءات علمية معمقة حول آليات تطوير المنتوج السياحي المحلي وتعزيز جاذبية الإقليم على المستويين الوطني والدولي.

كما شمل البرنامج عرض ملصقات بحثية لطلبة المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بالرباط، تسلط الضوء على دور الهندسة المعمارية في دعم السياحة بالمجالات الجبلية والواحية، من خلال تصاميم تراعي الخصوصيات البيئية والثقافية للمجال، وتساهم في إرساء نموذج تنموي متوازن ومستدام.

واختتمت فعاليات المنتدى بجلسة ختامية لتقديم التقارير العامة وصياغة التوصيات، كما فرزت أشغال هذه الدورة خلاصات عملية قابلة للتنزيل، تروم تعزيز مكانة إقليم تنغير كوجهة سياحية واعدة.

ويشكل هذا الموعد العلمي محطة بارزة لتبادل الخبرات وتلاقح الرؤى بين مختلف الفاعلين، في أفق بناء نموذج سياحي مبتكر يستند إلى تثمين الرأسمال الطبيعي والثقافي، ويستجيب لتحديات التنمية المحلية في المجالات الواحية والجبلية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة