شهدت قاعة الجلسات بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، يوم الثلاثاء 27 يناير 2026، انعقاد الجلسة الرسمية لافتتاح السنة القضائية تحت شعار «القضاء في خدمة المواطن». ويأتي هذا الموعد المؤسساتي ليؤكد المكانة المركزية للسلطة القضائية في البناء الدستوري للمملكة، ويجدد الالتزام بتعزيز استقلال القضاء والرفع من نجاعة أدائه خدمةً للمتقاضين وحمايةً للحقوق والحريات.
تميزت مراسيم الافتتاح بأجواء من الجدية والانضباط، وبحضور وازن لممثلي السلطة القضائية والسلطات المحلية، إلى جانب عدد من الفاعلين والهيئات المهنية، في دلالة على أهمية هذا التقليد السنوي الذي يشكل محطة للتقييم واستشراف آفاق العمل القضائي، وليس مجرد إجراء بروتوكولي.
في كلمته الافتتاحية، رحب الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالحضور، مشيداً بحرصهم على المشاركة في هذه المناسبة، ومؤكداً أن تنظيم الجلسات الرسمية لافتتاح السنة القضائية يعد تقليداً راسخاً دأبت عليه المملكة تحت الرعاية السامية لملوك الدولة العلوية الشريفة. كما استعرض حصيلة النشاط القضائي لسنة 2025، إلى جانب مؤشرات الأداء بالمحكمة الابتدائية بالرشيدية، مبرزاً الجهود المبذولة لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتقاضين.
من جانبه، أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرشيدية أن افتتاح السنة القضائية يشكل محطة مؤسساتية تهدف إلى الوقوف عند منجزات السنة المنصرمة واستشراف تحديات المرحلة المقبلة، في إطار تكريس عدالة فعالة ومنصفة وفق ما ينص عليه الدستور والقانون. وأوضح أن النيابة العامة واصلت أداء مهامها الدستورية بكل جدية ومسؤولية، منسجمة مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تخليق الحياة العامة وترسيخ الثقة في المؤسسة القضائية.
وشدد المسؤول القضائي على أن العمل خلال السنة الماضية انصب أساساً على تعزيز النجاعة القضائية، من خلال تسريع وتيرة البت في القضايا، مع الحرص على احترام الضمانات القانونية وصيانة حقوق الدفاع، في مقاربة متوازنة تجمع بين الفعالية واحترام دولة القانون.





















