شهد مركز زايدة، يوم السبت 24 يناير 2026، حالة استنفار إنساني غير مسبوقة، إثر انقطاع عدد من المحاور الطرقية الحيوية الرابطة بين زايدة وكل من أزرو، بولمان، ميدلت وخنيفرة، نتيجة التساقطات الثلجية الكثيفة وسوء الأحوال الجوية. هذا الوضع أدى إلى احتجاز عشرات المسافرين من مختلف الأعمار والفئات، بينهم أطفال وشيوخ ونساء، في ظروف مناخية قاسية.
وفي استجابة سريعة، عبأت السلطات المحلية بقيادة قائد قيادة زايدة، وبحضور خليفة القائد وأعوان السلطة، جهودها بتنسيق محكم مع فعاليات المجتمع المدني، ومركز إيواء الأشخاص بدون مأوى، ومؤسسة دار الطالب والطالبة، لتوفير مأوى آمن ودافئ للعالقين. وقد تم استقبال ما يفوق 200 شخص، وتوفير ظروف إنسانية ملائمة شملت التدفئة، الأغطية، وسائل النوم، والرعاية الأساسية، في انتظار تحسن الطقس وإعادة فتح الطرق.
ولم تقتصر المبادرة على المؤسسات الرسمية، بل امتدت لتشمل ساكنة زايدة التي فتحت أبواب منازلها لاستقبال المسافرين بكل كرم ومسؤولية، في مشهد مؤثر يعكس روح التضامن والتآزر المتجذرة في المجتمع المحلي.
وقد عبر عدد من المسافرين العالقين عن امتنانهم العميق للسلطات المحلية وللعائلات المضيفة، مشيدين بسرعة التدخل وحسن الاستقبال في هذه الظروف الاستثنائية.
هذا التدخل الإنساني يجسد مرة أخرى قيم التعاون والمسؤولية المشتركة بين السلطات والمجتمع المدني وساكنة المنطقة، ويؤكد على المعدن الأصيل لأبناء زايدة في مواجهة المحن بروح وطنية عالية.





















