في خطوة تحمل دلالات إنسانية ورمزية عميقة، قرر المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، منح ترقية استثنائية لضابط أمن كان يعمل ضمن الفرقة المتنقلة لشرطة النجدة بمدينة سلا، بعد أن وافته المنية مساء الخميس 08 يناير الجاري متأثراً بإصابات خطيرة تعرض لها أثناء أداء مهامه النظامية.
القرار، الذي رفع رتبة الفقيد بعد وفاته إلى ضابط أمن، ترافق مع ترتيب جميع الآثار الإدارية والمالية لفائدة أسرته، إضافة إلى تقديم واجب العزاء والمؤازرة لعائلته، في اعتراف مؤسسي بتضحياته في سبيل حماية أمن المواطنين وضمان النظام العام.
هذه المبادرة تعكس الوجه الإنساني لعمل المؤسسة الأمنية، حيث لا يقتصر دورها على حفظ النظام ومكافحة الجريمة، بل يمتد ليشمل الاعتراف بتضحيات عناصرها وتقدير جهودهم حتى بعد رحيلهم. كما تفتح الواقعة باب النقاش حول العلاقة بين التضحية الفردية والتقدير المؤسسي، وما يمثله ذلك من رسالة دعم معنوي لأفراد الأمن الوطني الذين يواجهون يومياً تحديات ميدانية جسيمة.
رحيل الضابط يترك فراغاً في صفوف زملائه، لكنه يرسخ في الوقت ذاته صورة رجل الأمن الذي يضع حياته في خدمة الوطن والمواطنين، ويؤكد أن التضحية لا تمر دون تقدير أو اعتراف رسمي.





















