سلسلة “بابا علي” تسلط الضوء …. “‘النميمة والغيبة تنخران الدواوير النائية”‘

admin
2021-05-02T22:33:01+00:00
2021-05-02T22:33:04+00:00
آخر الأخبار
admin2 مايو 2021آخر تحديث : منذ 6 أيام
سلسلة “بابا علي” تسلط الضوء …. “‘النميمة والغيبة تنخران الدواوير النائية”‘

حسن الطاهيري

كثر الحديث عن فيلم بابا علي بين مؤيد لهذا الإنتاج باعتباره انتاجا بديلا عن الأفلام وما يبث خلال شهر رمضان و غيره، و كذا نافذة إلى تاريخ و ثقافة أمازيغية متنوعة بما فيها التقاليد والأعراف وكذا التعايش بين القبائل الأمازيغية و اليهودية آنذاك، ومقابل ذلك هناك من ينتقد و يعتبر أن هذا المسلسل لا يمثل الثقافة الأمازيغية في أي شيئ بداية مع القصة التي تشبه إلى حد كبير قصة “‘علي بابا والأربعون لصا” والتي طالما شاهدناها في الرسوم المتحركة أو قرأناها في مجلة “‘ماجد ” أيام زمان،

بالإضافة إلى ذلك نوع الملابس التي ترتديها “‘عصابة الداغور “‘ و التي تشبه في شكلها الملابس التي مثل بها في “‘ فيلم الرسالة “‘ و ملابس الشرق الأوسط، وغيرها من الإنتقادات … لكن من وجهتي نظري لن أتحدث عن ذلك لأنني لست ناقدا سينمائيا أو مخرجا عالميا بل مجرد مشاهد و ملاحظ، و هذه الصفة مكنتني من ملاحظة ظاهرة النميمة و الغيبة اللتان نخرتا و تنخران مجتمعات القرى و المناطق النائية حتى أصبحت من التقاليد والأعراف التي يجب أن تدرج في السيناريوهات واحتلت مكانتها الريادية في المسلسل كما في الواقع ولا نلوم بها السيناريست لأنه جسد الواقع وبين أن الثقافة الأمازيغية تنطفئ في المجتمعات كشمعة لم تعد تتحمل كثرة الظلام و طول الليالي الباردة، و قررت الإستسلام للأمر الواقع و تدخل هي الأخرى في سبات عميق و تدع الفيلسوف يبحث عن الحقيقة في الظلام الدامس، وتدع النمامين ليسترزقوا و يأكلوا خبزا على حساب ما تبقى من الحقيقة،

فعلا هذه ظاهرة نسجت خيوط الحقد والضغينة في مجتمعاتنا و أخرجته من مجتمع متسامح و متماسك إلى مجتمع نمام و” بياع ” تغلب عليه الأنانية و حب الذات والظهور.


كل ما قلته سلفا لا ينطبق بأي حال من الأحوال على جميع الناس بالتأكيد، بل الأغلبية المطلقة بريئة كل البراءة عن هذه الممارسات التي ظهرت خلال الإستعمار بفضل تشبتهم بالهوية والثقافة و قيم تموزغا ، على عكس الأقلية الخائنة الفاشلة في وجودها، والتي اتخدت النميمة و العنصرية و الغيبة مهنة لها و استرخصت دماء الأحرار و باعت الأوطان والمواطن و باعت الهوية و القيم و باعت نفسها في سوق النخاسة وأصبحت تقتاة بأعراض الناس و عرقهم ودمائهم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.