تنغير…حسن لمنور من مْعلم بناء إلى محترف في إنشاء الصهاريج المعلقة

admin
2021-04-18T17:50:24+00:00
2021-04-18T20:53:37+00:00
آخر الأخبار
admin18 أبريل 2021آخر تحديث : منذ 3 أسابيع
تنغير…حسن لمنور من مْعلم بناء إلى محترف في إنشاء الصهاريج المعلقة

حسن غرغيز - تنغير أنفو

حسن المنور شاب من دوار أيت بولمان جماعة سوق الخميس ،مثله مثل الشباب العاطل الذي يطمح إلى الهجرة إلى اوروبا ،إمتهن مهنا عديدة كي يثبت للأهل أنه “قاد براسو” ،لكن للاسف كانت كل المهن والحرف موسمية وتخضع للطلب الذي عرف السنوات الأخيرة تراجعا كبيرا بعد تراجع واردات العملة الصعبة “أيت الخارج ولكونها متعلقة بالبناء والتزيين (الجبص الصباغة تدلاكت ..)،لكن رغم ذلك كان مُصراًّعلى تحسين وضعه المادي ، فهو ينتمي إلى عائلة مدخولها يعتمد على ماتنبته الارض من زيتونها وقمحها و وردها ،لهذا كان حلمه أن تطأ رجلاه الضفة الأخرى من القارة الأوربية ،طموح كل شباب دادس ،لكن الطموح ليس دائما يتحقق ،لهذا كان من الضروري البحث عن بديل للعمل الموسمي .

هنا كانت الانطلاقة بعد تجربة منزلية و بامكانيات متواضعة تمكن من إنشاء أول صهريج مائي معلق سعته لم تتجاوز 50لتر ،هو تغيير طفيف عَوَّض به الصهريج الپلاستيكي الذي يحتاج لصيانة دائمة نتيجة تعرضه لأشعة الشمس بشكل دائم وتكوُّن اليخضور بداخله ،هذه المعطيات وبنجاح أول تجربة لتعويض الصهاريج البلاستيكية ،كانت الانطلاقة ،في نفس السنة استطاع بناء أربعة خزانات معلقة لأصدقائه وللعائلة والجيران مقابل أجر يومي ،هزالة الاجر لم تثنيه عن مواصلة تطوير مشروعه فقام بإضافة لمسات أخرى على هذه الصهاريج فأصبحت متسعة وتستوعب حوالي 200لتر ماء و ذات نافذة علوية من الالمنيوم و تم تلوينها بألوان حسب الطلب ،أمور دقيقة جعلت مشروع حسن المنور أو كما يحلو للبعض تسميه ب “الشيخ ” ،(جعلته ) يلقى طلبات عديدة ليس فقط في حوض دادس بل حتى في المناطق المجاورة تنغير ورزازات سكورة .


وأكد الشاب حسن للجريدة أن “الفكرة كانت علمية بيئة صحية محضة ،فالخزانات البلاستيكية مضرة بصحة الانسان ،لهذا كان من الضروري إيجاد بديل يمنع أشعة الشمس للمرور داخل الصهاريج وتلويث مياهه “،و أضاف أن مشروعه “فعلا ليس مشروعا جديدا لكن أضافت عليه لمسات فنيه وجمالية حتى يكون متميزا يليق بجمالية المنازل “،و حول نجاح المشروع ” لله الحمد لا أتوقف عن العمل رغم أن المدخول متواضع لكن ولعي وحبي لهذه المهنة أنساني كل التعب والكلل، وكم أحس بالراحة و الاطمئنان عندما أمر بالقرب من منزل يعتليه صهريج من صنع يدي “.


الابتكار ليس له حدود ،لكن ضروري من ارفاقه بالتشجيع ،لأن النجاح الدائم يحتاج للكثير من التنويه وخصوصا عندما يتعلق الأمر بشباب الجنوب الشرقي .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.