في خطوة جديدة نحو تحديث الخدمات الإدارية ومواكبة التحول الرقمي الذي تشهده المرافق العمومية، تعمل وزارة الداخلية على إدخال أجهزة الأداء الإلكتروني ضمن منظومة تسوية المخالفات المرورية.
المصالح الأمنية، بتنسيق مع الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية والخزينة العامة للمملكة، تدرس سبل تعميم هذه الآلية التي ستتيح للمخالفين أداء الغرامات مباشرة عبر البطاقات البنكية أو وسائل الدفع الإلكتروني المعتمدة، دون الحاجة إلى التعامل النقدي.
هذا التوجه يأتي استكمالًا لمسار إصلاحي بدأ منذ سنوات، حيث اعتمدت الدولة نظامًا متدرجًا لتسوية المخالفات، أتاح تعدد قنوات الأداء والاستفادة من التخفيضات القانونية عند احترام الآجال المحددة، سواء عبر المؤسسات البنكية أو وكالات القرب أو التحويلات البنكية، قبل أن يشمل لاحقًا الأداء الفوري أو المؤجل للمخالفات التصالحية والجزافية.
ويرى مختصون أن اعتماد أجهزة الأداء الإلكتروني سيشكل نقلة نوعية في تدبير الغرامات الطرقية، من خلال تحسين ضبط العمليات المالية، والحد من الأخطاء المحتملة، وتعزيز الشفافية والموثوقية، إضافة إلى تسهيل المراقبة وربط مختلف المتدخلين داخل منظومة رقمية موحدة.
وعلى مستوى المواطنين، من المرتقب أن يوفر هذا الإجراء مرونة أكبر في الأداء، ويخفف عنهم عناء التنقل بين الإدارات، كما سيساهم في تقليص الضغط على الشبابيك، مع ضمان الحق في الاستفادة من التخفيضات القانونية المنصوص عليها.
ورغم عدم الإعلان عن تاريخ محدد لتعميم هذه الآلية، فإن المعطيات المتوفرة تعكس توجهًا واضحًا نحو تحديث طرق تدبير المخالفات المرورية، بما يعزز الثقة بين الإدارة والمواطن، ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة والنجاعة الإدارية في إطار التحول الرقمي.



















