وقع وزير الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية قراراً مشتركاً أنهى الجدل الذي أثاره البند الخامس من القرار الوزاري رقم 1250.25، والمتعلق بالهوية البصرية لسيارات نقل الأموات. القرار الجديد جاء ليحدد بشكل صارم ومفصل العبارات المسموح بها على هذه المركبات، ويشدد في الوقت نفسه المعايير الصحية واللوجستيكية المرتبطة بعمليات النقل والدفن.
وبحسب مصدر حكومي، فقد نص القرار على أن تبقى السيارات خالية من أي شعارات أو كتابات عشوائية، مع السماح بثلاث صيغ محددة فقط: «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، و«كل نفس ذائقة الموت»، و«نقل أموات المسلمين». كما أتاح وضع معلومات مالك السيارة حصراً في الباب الخلفي، ما يضمن وضوح الهوية ومنع أي تجاوزات في الاستعمال.
على المستوى الصحي، ألزم القرار بتجهيز المركبات بمقصورة نقل مطابقة لشروط دقيقة، منها تغليف مكان وضع الجثة بمادة قابلة للتنظيف والتعقيم مثل “البوليستر”، وتزويدها بنظام تبريد يحافظ على درجة حرارة مناسبة طوال مدة النقل. كما حدد الأبعاد الدنيا للمقصورة في مترين طولاً و70 سنتيمتراً عرضاً، مع توفير حمالة قابلة للغسل ونظام إنذار ضوئي وصوتي. وألزم السائقين بالخضوع لمراقبة صحية دورية، واعتماد بروتوكول تعقيم شامل بعد كل عملية نقل.
أما في ما يتعلق بإخراج الجثث من القبور، فقد وضع القرار آجالاً زمنية صارمة تختلف حسب طبيعة الوفاة، إذ لا يسمح بالإخراج إلا بعد مرور سنة في حالات كوفيد-19 أو السل الرئوي، وثلاث سنوات في حالات الكوليرا، وخمس سنوات في الأمراض الوبائية الخطيرة مثل الطاعون وإيبولا. كما ألزم الفرق المكلفة بارتداء ملابس واقية، واحترام مسافة أمان لا تقل عن مترين للحاضرين، مع تعقيم محيط القبر بالكامل فور انتهاء العملية.
بهذا التحيين القانوني، يكون القرار قد وضع حداً لأي لبس في التأويل، وضَمِن وضوح الهوية البصرية لسيارات نقل الأموات، مع تعزيز شروط السلامة الوقائية والصحية، بما يكرس احترام الميت وصون كرامة الأحياء.





















