تنغير انفو
بمناسبة تخليد اليوم العالمي للمرأة، نظمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تنغير، يوم الأحد 8 مارس 2026، ندوة حقوقية تحت عنوان “المرأة القروية بين واقع التهميش وضرورة التمكين الحقوقي”، بمشاركة عدد من الفاعلات في الحقل الحقوقي و نشطاء ، إلى جانب فعاليات مدنية محلية.
وشكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش حول أوضاع النساء في المجال القروي، واستحضار أبرز التحديات الحقوقية والاجتماعية التي ما تزال تعيق تحقيق المساواة والكرامة للمرأة القروية.
في المداخلة الأولى، تناول الأستاذ محمد بوطاهر النظرة المجتمعية لواقع النساء القرويات في سياق تخليد اليوم العالمي للمرأة، الذي يشكل محطة سنوية لتقييم أوضاع النساء عبر العالم والدفاع عن حقوقهن. كما توقف عند أبرز مظاهر وضعية المرأة القروية من خلال مظاهر الوضعية القانونية والحقوقية والاجتماعية والتربوية للنساء بالمنطقة، مبرزاً استمرار عدد من مظاهر الهشاشة المرتبطة بضعف الولوج إلى الحقوق الأساسية، إلى جانب استمرار بعض أشكال التمييز المجتمعي. وخلص المتدخل إلى جملة من التحديات التي تواجه تطوير واقع المرأة القروية، داعياً إلى اعتماد مقاربات شمولية قادرة على تعزيز العدالة الاجتماعية والمساواة.
أما المداخلة الثانية، فقد قدمها الناشط الحقوقي العدناني طنطاوي، حيث سلط الضوء على واقع المرأة القروية وآفاق التمكين الحقوقي، متوقفاً عند مسارات نضال المرأة المغربية من أجل انتزاع حقوقها وتعزيز حضورها داخل المجتمع. وأكد المتدخل أن تحقيق تمكين حقيقي للمرأة يمر عبر سياسات عمومية منصفة تضمن المشاركة الفعلية للنساء في مختلف مجالات الحياة العامة، وتعزز حضورهن في مواقع القرار.
وعرفت الندوة تفاعلاً نوعيا من الحضور حيث شهد النقاش مداخلات متعددة تطرقت لمظاهر التهميش التي تعاني منها المرأة القروية، سواء على المستوى الاجتماعي أو القانوني و استمرار بعض العقليات المجتمعية التي تكرس نظرة دونية للمرأة، إلى جانب استغلالها في عدد من المجالات، مقابل ضعف تمثيليتها في مواقع القرار وتحويل حضورها أحياناً إلى مجرد ديكور سياسي.
كما تناولت النقاشات المرجعيات الفكرية المختلفة المؤطرة لقضية المرأة، مع التأكيد على أهمية البحث عن أرضيات مشتركة قادرة على الرفع من مستوى نقاش القضية النسائية وتعزيز المكتسبات .
واختتمت أشغال الندوة بتوصيات تهم ضرورة إعادة النظر في واقع المرأة القروية من مختلف الجوانب القانونية والاجتماعية والاقتصادية، والعمل على تجاوز مظاهر التهميش والإقصاء، مع الدعوة إلى تضافر جهود مختلف الفاعلين من مؤسسات وهيئات حقوقية ومجتمع مدني من أجل تعزيز التمكين الحقوقي للمرأة وضمان مشاركتها الفعلية في مسارات التنمية.





















