ترأس السيد عامل إقليم تنغير، صباح يوم الاثنين 05 يناير 2026 بمقر العمالة، اجتماعاً موسعاً خُصص لتدارس مستجدات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2026، وذلك في إطار استمرارية تنزيل المرحلة الثالثة من هذا الورش الملكي. وقد حضر اللقاء رجال السلطة، النائب الأول لرئيس المجلس الإقليمي، ممثلو المصالح الخارجية، وأطر قسم العمل الاجتماعي بالعمالة.
الاجتماع انكبّ على دراسة أهم مقتضيات المذكرة التوجيهية الجديدة، التي تروم تحسين نجاعة التدخلات الميدانية وتجويد الأداء في مختلف البرامج. وقد قُدم عرض مفصل أمام الحاضرين استعرض الخطوط العريضة للتوجهات الجديدة الخاصة بالبرامج الأربعة.
البرنامج الأول، المتعلق بتدارك الخصاص في البنيات التحتية، ركز على مواصلة فك العزلة عن الساكنة القروية وتحسين ظروف عيشها، مع اعتماد خريطة الفقر متعددة الأبعاد ونتائج إحصاء 2024 كمعايير أساسية للاستهداف. مشاريع المسالك القروية، الماء الصالح للشرب، والربط بالطاقة الشمسية تظل في صدارة الأولويات.
أما البرنامج الثاني، الخاص بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، فقد أكد على تعزيز الوقاية ودعم المراكز الاجتماعية لضمان استدامتها، مع إعطاء الأولوية للطفولة، المرأة، الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن.
البرنامج الثالث، الموجه لتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، شهد تحولات بارزة في مذكرة 2026، حيث تقرر اعتماد شريك واحد للمواكبة في منصات الشباب لضمان النجاعة. كما تم عرض مسارات الدعم الثلاثة: ريادة الأعمال، تحسين دخل التعاونيات، ودعم قابلية التشغيل.
وفي ما يخص البرنامج الرابع، المتعلق بالدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، فقد ركز على الاستثمار في الرأسمال البشري عبر دعم صحة الأم والطفل، تعميم التعليم الأولي بالوسط القروي، ومحاربة الهدر المدرسي من خلال النقل المدرسي وتجويد خدمات “دور الطالب(ة)”.
خلال الاجتماع، شدد السيد العامل على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز ومعالجة المشاريع المتعثرة، مع تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة في جميع مراحل التنفيذ لضمان أثر إيجابي ومستدام على المستفيدين.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية التنسيق الوثيق بين مختلف المصالح الخارجية والشركاء المؤسساتيين والجمعويين، لإنجاح هذا الورش الملكي الذي يشكل رافعة أساسية للتنمية بإقليم تنغير.





















