حسن أزواوي خلال دورة الجهة .. رؤيتنا للسياحة بالجهة منذ اليوم الأول “خرجات مايلة” و” مالنا مع الاعلام الجهوي لي كانت القاعة كتعج بالصحافة ؟

هيئة التحريرمنذ دقيقة واحدة
حسن أزواوي خلال دورة الجهة .. رؤيتنا للسياحة بالجهة منذ اليوم الأول “خرجات مايلة” و” مالنا مع الاعلام الجهوي لي كانت القاعة كتعج بالصحافة ؟

عبر حسن أزواوي، رئيس لجنة دائمة بالمجلس، خلال أشغال الدورة العادية لشهر مارس، المنعقدة أمس الاثنين، عن مواقف نقدية قوية بخصوص تدبير قطاع السياحة بجهة درعة تافيلالت، واضعا في الوقت نفسه الصحافة في موقع الشريك الأساسي في التنمية، ومشددا على ضرورة احترامها وتمكينها من المعطيات الدقيقة.

وشدد الأستاذ الجامعي، على ضرورة إرساء علاقة بالإعلام والصحافة، حيث عبر بوضوح عن استغرابه من التوتر القائم مع هذا القطاع، قائلا ” ماعرفت مالنا مع الصحافة والإعلام، هادا قطاع ودعامة أساسية للتنمية فالجهة، للتنمية كلها، كانعقل السيد الرئيس هاد القاعة كانت كتعج بالناس ديال الصحافة، حنا كانخدمو باش نوصلو الصوت والمؤهلات ديال المنطقة”، مذكراً بأن الصحافة هي الوسيط الطبيعي لنقل صوت الجهة ومؤهلاتها إلى الرأي العام الوطني والدولي، متسائلا بمرارة: أي سياحة نريد إذا كنا لا نؤمن بدور الإعلام في الترويج لها؟

واعتبر أزواوي، أن تهميش الصحافة يضعف موقع الجهة أمام الوزارة الوصية، التي قد تتدخل في النهاية لتقرر من الخارج طبيعة المشاريع وتوزيعها وتوطينها، محذراً من أن يتم توجيه برامج السياحة المرتبطة بالصحراء والواحات والجبل إلى جهات أخرى بدل درعة تافيلالت، و ختم موقفه بنبرة شخصية قوية حين قال “هاد الشي لا يشرفني شخصياً”.

وخلال نقاش حول السياحة، استحضر أزواوي مقارنة بسيطة لكنها دالة حين قال: كنا ف إحدى المؤتمرات الدولية كناقشو السياحة، وقاليه شنو الفرق بين مكناس وفاس؟ وقال ليه النكافة ديال فاس واعرة، في إشارة إلى أن الترويج السياحي ليس مسألة صدفة بل يقوم على أسس واستراتيجيات واضحة، معتبراً أن الترويج للتراث ينبغي أن يكون مبنيا على معطيات دقيقة وموثوقة، داعيا إلى الكشف عن مصادر الأرقام المتداولة حتى يمكن التأكد من صحتها، خاصة عندما يتم الحديث عن سنة 2025 كسنة استثنائية في المجال السياحي.

وأوضح أن الأرقام المعلنة، رغم أهميتها، تظل غير كافية إذا لم تتم مقارنتها بالمعدل الوطني، مشيرا إلى أن قطاع السياحة لا يمثل سوى 1.8 في المائة من الناتج الداخلي الخام للجهة، وهو رقم لا يعكس حجم المؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها درعة تافيلالت، معتبرا أن الجهة، إلى اليوم، لم تنجح في بلورة استراتيجية ملائمة قادرة على تحويل هذه المؤهلات إلى ثروة اقتصادية حقيقية.

وفي سياق حديثه عن أضخم اتفاقية مع الشركة المغربية للهندسة السياحية و مقرر احداث شركة جهوية للسياحة بدرعة تافيلالت، قال أزواوي إن الأمور “من الخيمة خرجات عوجة”، موضحاً أن الإشكال بدأ منذ اليوم الأول في المجلس، بسبب غياب العدالة المجالية في توزيع المشاريع، وأن القانون الأساسي للشركة الجهوية فُرض من فوق دون إشراك فعلي، ما أدى إلى ضياع وقت كان من الممكن أن تُطلق فيه عدة المشاريع وتدخل حيز التنفيذ، وأضاف أن الحديث عن ميزانية تناهز ملياراً وثلاثمائة مليون سنتيم لا يخفي وجود اختلالات بنيوية تزيد الوضع تعقيداً بدل حله.

بهذا الخطاب، قدّم حسن أزواوي نفسه كصوت ناقد داخل المؤسسة، لا يكتفي بتشخيص أعطاب السياحة، بل يدافع أيضاً عن الحلول الواجب اتخاذها، ومن بينها ارساء العلاقة مع الاعلام، باعتباره شريكا استراتيجيا في التنمية، وعن الحق في المعلومة كشرط لأي سياسة سياحية ناجحة، وهو موقف يضع الإعلام في قلب النقاش التنموي، لا في هامشه، ويعيد طرح سؤال جوهري: هل يمكن لجهة أن تبني سياحة قوية دون إعلام قوي؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة