شهدت دورة شهر مارس لمجلس جهة درعة تافيلالت جلسة مخصصة للأسئلة الكتابية، طرح قضايا مرتبطة بتقدم المشاريع التنموية، خاصة تلك المنجزة بشراكة مع وزارة التجهيز والماء، إلى جانب الدعوة إلى تقييم شامل لعمل المجلس وبرنامج التنمية الجهوية، خصوصا بعد اقتراب نهاية الولاية الانتدابية للمجلس.
تأخر إنجاز السدود وانتقادات حادة لطريقة الاشتغال
في سؤال وجهه حسن أزواوي، رئيس لجنة إعداد التراب والتعمير بالمجلس، حول تقدم مشاريع المجلس مع وزارة التجهيز والماء، توقف عند ملف السدود معتبرا أن الجهة “أهدرت الزمن التنموي” في هذا الورش الحيوي.
وأوضح أزواوي أنه إلى حدود الساعة، لم يتم إنجاز سوى سد تحت أرضي واحد، في حين كان مبرمجاً إنجاز سد تلي، مضيفا أن آثار هذا التأخر انعكست سلبا على الخطارات والساكنة التي تضرر نشاطها المعيشي.
وأبرز المتحدث نفسه، أن الفترة الممتدة من 2022 إلى 2026 من عمل المجلس ومن الزمن التنموي، عرفت وضع سد واحد ووحيد فقط، من برمجة 32 سدا سنة 2022، مشيرا إلى أن المجلس ينجز دراسات متقدمة لبعض المشاريع، لكنه يتساءل عما إذا كانت الوزارة ستأخذ هذه الدراسات بعين الاعتبار.
وأكد المتحدث أن هناك اختلافا في منهجية إعداد الدراسات بين المجلس والوزارة، قائلاً إنه يعي جيداً ما يقصده في هذا الطرح، في إشارة إلى وجود تباين في طريقة الاشتغال قد يؤثر على وتيرة الإنجاز وجودته.
الطرق الوطنية بين التمويل الجهوي والاختصاص المركزي.
وفي الشق المتعلق بالبنيات الطرقية، سجل أزواوي ما وصفه بـ”ملاحظة استراتيجية”، تتعلق بالطرق الوطنية التي تبقى اختصاصاً ذاتياً لوزارة التجهيز والماء، رغم مساهمة الجهة بنسبة تصل إلى 50 في المائة من التمويل.
وأوضح أن المجلس يخصص اعتمادات مالية مهمة لهذه المشاريع، غير أن برمجتها وتنفيذها يظلان خاضعين لاختيارات الوزارة من حيث التوقيت والكيفية، مشددا على أنه في حال توصل الوزارة بميزانية من الجهة، فمن المفروض أن تلتزم بإنجاز المشاريع وفق الآجال والكيفيات المتفق عليها سلفا لا أن تخضعها لاعتباراتها الخاصة.
دعوة إلى تقييم شامل لعمل المجلس
من جهة أخرى، طرح حسن أزواوي سؤالا حول ضرورة انجاز تقييم عمل المجلس، منتقدا ما اعتبره الاكتفاء بعرض المنجزات دون المرور إلى مرحلة التقييم الفعلي.
وأشار إلى أن القانون ينص على ضرورة تقييم برنامج التنمية الجهوية بعد مرور ثلاث سنوات من اعتماده، مؤكداً أن الهدف ليس استعراض المشاريع المنجزة، بل تقييم العمل من أجل تثمين ما تحقق وتطويره وتصحيح الاختلالات.
وكشف أزواوي أن فكرة الدعوة إلى تقييم شامل جاءت بعد اطلاعه على أشغال لجنة الشراكات والتعاون، التي قامت بتقييم شراكة في مجال الرياضة، ما دفعه إلى التساؤل عن سبب عدم تعميم هذه المقاربة على مجمل عمل المجلس ولجانه، عبر عقد دورة استثنائية تخصص لتقييم شامل.
وتعكس هذه التصريحات تصاعد النقاش داخل مجلس جهة درعة تافيلالت حول حكامة المشاريع التنموية ونجاعة الشراكات القطاعية، في سياق يتسم بتحديات بنيوية، ما يفرض تعزيز آليات التتبع والتقييم.





















