شهد إقليم تنغير، يوم الاثنين، احتفالية وطنية كبرى بمقر العمالة لتخليد الذكرى الثالثة والتسعين لمعركة جبل بوغافر، بحضور المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، السيد مصطفى الكثيري، وعامل الإقليم مولاي إسماعيل هيكل، إلى جانب وفد رسمي يضم مسؤولين ومنتخبين ورؤساء مصالح أمنية.
في كلمته بالمناسبة، أكد المندوب السامي أن معركة بوغافر التي دارت رحاها سنة 1933 بمنطقة صاغرو، شكلت محطة بارزة في مسار المقاومة المغربية، حيث واجهت قبائل آيت عطا بقيادة البطل عسو باسلام آلة استعمارية متفوقة، وصمدت لأكثر من أربعين يوماً رغم الحصار والقصف، لتفرض على القوات الفرنسية خيار التفاوض.
وأشار الكثيري إلى أن هذه المعركة لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل جسدت وحدة الصف وروح القيادة، كما أبرز الدور البطولي للمرأة العطاوية التي ساهمت إلى جانب الرجل في الدعم اللوجستي ورفع معنويات المقاومين.
وشدد المسؤولون على أن معركة بوغافر أسهمت في تمهيد الطريق نحو الاستقلال وتعزيز روح الوطنية التي توجت بثورة الملك والشعب، داعين إلى استلهام قيمها في مواصلة مسيرة البناء والتنمية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، مع الإشادة بالمكاسب الدبلوماسية الأخيرة التي تعزز الوحدة الترابية للمملكة.
تخللت الفعاليات تكريم عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، إلى جانب توزيع مساعدات مالية لفائدة المستحقين منهم وأراملهم، في خطوة تجسد سياسة الوفاء لهذه الفئة التي قدمت تضحيات جسيمة في سبيل الوطن. كما تم تنظيم لقاءات تواصلية مع أسر المقاومة وأحفادهم، للتأكيد على أهمية نقل الذاكرة الوطنية إلى الأجيال الصاعدة.
اختُتم الحفل بالتأكيد على ضرورة صون الذاكرة الوطنية وترسيخ قيم المواطنة والانتماء، باعتبارها ركيزة أساسية لبناء مغرب قوي ومتماسك، وفاءً لتضحيات الأجداد الذين وهبوا حياتهم دفاعاً عن الحرية والاستقلال.





















