في إطار تنزيل المخطط الجهوي للتكوين، نظّمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم تنغير، عبر قسم العمل الاجتماعي، وبتنسيق مع ولاية جهة درعة تافيلالت بالرشيدية، دورة تكوينية لفائدة الجمعيات الشريكة في مجال الرعاية الاجتماعية والصحة الجماعاتية، وذلك يومي الاثنين والثلاثاء 26 و27 يناير 2026.
وشهدت هذه الدورة مشاركة أزيد من 26 جمعية بالإقليم، في خطوة تهدف إلى دعم قدرات الفاعلين الجمعويين، وتعزيز الحكامة الإدارية والمالية داخل منظماتهم، وتمكينهم من أدوات حديثة في التخطيط الاستراتيجي والتدبير.
اليوم الأول: نظرية التغيير والهندسة الاجتماعية
خصص اليوم الأول لموضوع نظرية التغيير، حيث تم تقديم تعريف شامل لها باعتبارها إطارًا يوضح كيف ولماذا يحدث التغيير المنشود في سياق معيّن، مع إبراز أهميتها في تحديد الأهداف وربط الأنشطة بالنتائج المتوقعة. كما تم التطرق إلى أبرز النماذج المعتمدة لهذه النظرية وكيفية تكييفها حسب اختلاف السياقات.
وفي الشق المتعلق بـ الهندسة الاجتماعية، تم التركيز على دورها في إنجاح المشاريع الاجتماعية، مع الوقوف عند أهم الجوانب الواجب مراعاتها لضمان فعالية التدخلات وتحقيق الأثر الاجتماعي المطلوب.
اليوم الثاني: التدبير الإداري والمالي وبناء الشراكات
أما اليوم الثاني فقد خُصص لموضوع التدبير الإداري والمالي للجمعيات، حيث تناول المؤطرون الجوانب القانونية المؤطرة لعمل الجمعيات، إضافة إلى المحاور الإدارية والمالية المرتبطة بإعداد الميزانيات والتقارير المالية، مع التنبيه إلى الأخطاء الشائعة التي قد تقع أثناء التسيير.
كما تم التأكيد على أهمية الحكامة الجيدة والشفافية في تعزيز مصداقية الجمعيات وضمان استدامة أنشطتها. وشكّل محور بناء الشراكات أحد المرتكزات الأساسية لهذا التكوين، إذ تم تقديم مقاربة عملية تساعد الجمعيات على إرساء شراكات قوية ومستدامة مع مختلف الفاعلين، انطلاقًا من مفهوم التنمية وصولًا إلى خطوات إعداد مشاريع شراكة ناجحة.
نحو تعزيز التنمية البشرية بالإقليم
وتأتي هذه الدورة التكوينية ضمن مجهودات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى تقوية قدرات الجمعيات الشريكة، والرفع من جودة الخدمات المقدمة لفائدة الفئات في وضعية هشاشة، بما يساهم في تحقيق التنمية البشرية المستدامة على مستوى إقليم تنغير.





















