شهد إقليم ميدلت تدخلاً صحياً عاجلاً مكّن من إنقاذ سيدة حامل وضمان ولادتها في ظروف صحية وإنسانية ملائمة، وذلك تنفيذاً للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى تعزيز الرعاية الصحية للنساء الحوامل، خاصة في المناطق التي تعرف تساقطات مطرية وثلجية تعيق الولوج إلى الخدمات الصحية.
انطلقت العملية من المستوصف القروي بترغيست، حيث تم نقل السيدة الحامل نحو المركز الصحي القروي من المستوى الثاني بأنفكو قصد التكفل بحالتها. غير أن انقطاع الطريق بسبب الظروف المناخية الصعبة استدعى تعبئة فورية لمختلف المتدخلين، من سلطات محلية وإقليمية ومصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، الذين عملوا على فتح الطريق وتأمين مرور سيارة الإسعاف في ظروف آمنة.
وبمجرد وصول السيدة إلى المركز الصحي، كانت الطواقم الطبية في حالة استعداد قصوى، حيث جرى التكفل بالحالة وفق المعايير الطبية المعتمدة، لتتم عملية الولادة بنجاح وفي أحسن الظروف، مع ضمان سلامة الأم ومولودها. هذا التدخل يعكس التفاني الكبير للأطر الصحية في أداء واجبها المهني والإنساني.
ويأتي هذا التدخل في إطار عملية “رعاية 2025-2026” التي تهدف إلى تعزيز العرض الصحي بالمناطق القروية والنائية، وضمان التتبع الاستباقي للنساء الحوامل، وتكريس التنسيق الميداني مع السلطات المحلية عبر خلية اليقظة والتتبع.
ويبرز هذا الحدث نجاعة المقاربة التشاركية بين مختلف المتدخلين، كما يجسد حرص الدولة على ضمان الحق في خدمات صحية آمنة ومنصفة، مهما كانت التحديات المرتبطة بصعوبة الولوج أو الظروف الاستثنائية.





















