تدشين المقبرة العسكرية بألنيف يعيد ملف الذاكرة التاريخية إلى الواجهة

هيئة التحريرمنذ 16 ثانية
تدشين المقبرة العسكرية بألنيف يعيد ملف الذاكرة التاريخية إلى الواجهة

تنغير أنفو

شهدت منطقة ألنيف– بجهة درعة–تافيلالت، خلال الأسبوع الجاري، مراسيم افتتاح المقبرة العسكرية الجديدة في حفل رسمي حضره مسؤولون مغاربة وفرنسيون، إلى جانب منتخبين وفاعلين محليين.

الموقع يحتضن رفات خمسة عشر (15) جنديًا من الكوم المغاربة الذين قضوا خلال معركة بوكافر سنة 1933، وهي إحدى أبرز محطات المواجهة في فترة الحماية الفرنسية على المغرب. وقد تمت إعادة تهيئة المقبرة بتمويل من وزارة الجيوش الفرنسية والمكتب الوطني لقدماء المحاربين وضحايا الحرب (ONaCVG)، في إطار مبادرة للحفاظ على مواقع الذاكرة المشتركة بين البلدين.

خلال الحفل، شدد المتدخلون على أن المشروع يجسد إرادة مشتركة لصون “ذاكرة مشتركة” قائمة على الاحترام والتقدير للجنود المغاربة الذين شاركوا في مسارات عسكرية شكلت جزءًا من التاريخ المعاصر والعلاقات الثنائية بين الرباط وباريس.

لكن الحدث أثار نقاشًا محليًا واسعًا؛ إذ اعتبر عدد من المتتبعين أن رمزية التوقيت وارتباط الموقع بمعركة بوكافر يفرضان قراءة تاريخية شاملة تُبرز مختلف أبعاد المرحلة، خاصة وأن المعركة ما تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية باعتبارها رمزًا للمقاومة والصمود. كما أثار حضور بعض الشخصيات المحلية المثيرة للجدل تساؤلات حول خلفيات المشاركة ودلالاتها السياسية والرمزية في مناسبة ترتبط بمرحلة استعمارية حساسة.

في المقابل، يرى مؤيدو المشروع أن الحفاظ على المقبرة يندرج ضمن مقاربة مؤسساتية تهدف إلى صيانة الذاكرة التاريخية بكل تعقيداتها، دون أن يتعارض ذلك مع الاعتزاز برمزية معركة بوكافر ومكانتها في سجل الكفاح الوطني.

وبين مؤيد ومعارض، يفتح تدشين المقبرة العسكرية بألنيف نقاشًا متجددًا حول كيفية تدبير الذاكرة التاريخية وصياغتها للأجيال القادمة، في منطقة لا تزال تستحضر واحدة من أبرز صفحات تاريخها المقاوم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة