شهدت مدينة طنجة، يوم الجمعة، انطلاق فعاليات المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، تحت شعار “الجهوية المتقدمة بين تحديات اليوم والغد”، بحضور مسؤولين حكوميين ومجالس جهوية وخبراء مغاربة وأجانب. وتميز الحدث بتوقيع أربع اتفاقيات-إطار استراتيجية بين مختلف القطاعات الحكومية ومجالس الجهات الاثنتي عشرة بالمملكة.
توقيع الاتفاقيات: تعزيز التعاون في مجالات حيوية
تسعى هذه الاتفاقيات إلى تسريع تنفيذ مشروع الجهوية المتقدمة وتعزيز التنسيق بين الحكومة والجهات في قطاعات استراتيجية تشمل الماء، النقل، البيئة، والاستثمار.
الاتفاقية الأولى:
تهدف إلى وضع آليات عملية لاستكمال تنفيذ التزامات الإطار التوجيهي لسنة 2019، بما في ذلك استكمال ميثاق اللامركزية الإدارية ونقل الاختصاصات ذات الأولوية للمصالح اللاممركزة ضمن جدول زمني واضح.
الاتفاقية الثانية:
تركز على الشراكة في مجال الماء، حيث تتعاون الأطراف الموقعة لمواجهة التحديات المائية والبيئية، وتعزيز الأمن المائي واستدامة الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية.
الاتفاقية الثالثة:
تتعلق بتمويل برنامج النموذج الجديد لعقود التدبير المفوض للنقل الحضري، بهدف تحسين جودة النقل العمومي وتوسيع خدماته مع الحفاظ على التوازنات المالية.
الاتفاقية الرابعة:
تتناول تدبير قطاع النفايات المنزلية والمماثلة لها، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة، مع التركيز على مبادئ الحكامة الجيدة.
محاور الورشات وتحديات الجهوية
تتوزع أعمال المناظرة على ست ورشات رئيسية تناقش قضايا محورية مثل:
- تفعيل اختصاصات الجهات لتعزيز الجاذبية الترابية.
- تقاطع اللامركزية واللاتمركز لتحفيز الاستثمار المنتج.
- تمويل البرامج الاستثمارية.
- تحديات تأمين التزود بالماء في ظل الإجهاد المائي.
- تطوير منظومة النقل والتنقل المستدام.
- التحول الرقمي كرافعة للحكامة والمشاركة المواطنة.
مشاركة واسعة ورؤية ملكية
تميزت الجلسة الافتتاحية بتلاوة رسالة ملكية سامية من طرف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، تضمنت توجيهات استراتيجية لتفعيل الجهوية المتقدمة. كما حضر أكثر من 1500 مشارك، بينهم 160 ضيفًا دوليًا، بالإضافة إلى مشاركة 45 ألف شخص عن بعد.
من خلال هذا الحدث، تجدد المملكة التزامها بتطوير الحكامة الترابية وتعزيز التنمية الجهوية المستدامة عبر مقاربة شاملة ومندمجة.
المصدر : https://tinghir.info/?p=73138