في ظل الاضطرابات الجوية التي تشهدها المملكة، دعت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية مختلف فئات مستعملي الطريق إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة والحذر، وتأجيل التنقلات غير الضرورية إلى حين تحسن الأحوال الجوية. وجاء هذا النداء عقب النشرة الإنذارية الأخيرة الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، والتي تتوقع تسجيل أمطار قوية أحياناً رعدية، وتساقطات ثلجية، وهبوب رياح عاصفية ابتداءً من يوم الجمعة بعدد من المناطق، بالتزامن مع العطلة المدرسية.
وأكدت الوكالة في بلاغ لها، اليوم السبت، على ضرورة مضاعفة الانتباه من طرف سائقي حافلات النقل العمومي وشاحنات نقل البضائع، مع الحرص على تتبع النشرات الجوية لبرمجة رحلاتهم بين المدن والأقاليم بشكل آمن. وشددت على أن سوء الأحوال الجوية يشكل عاملاً مضاعفاً لمخاطر حوادث السير، مما يستوجب التقيد الصارم بقانون السير واحترام قواعد الوقاية والسلامة الطرقية.
وفي هذا السياق، أوصت الوكالة بإخضاع العربات للصيانة الميكانيكية المنتظمة، وإجراء فحص تقني دقيق لأجهزة السلامة، بما في ذلك العجلات وأجهزة الكبح والنوابض وماسحات الزجاج والأضواء، لضمان خلوها من أي أعطاب قد تتسبب في وقوع حوادث. كما حذرت من السياقة في حالة التعب والإرهاق، لما لذلك من تأثير سلبي على التركيز والقدرة الإدراكية وتقدير المسافات والسرعة.
البلاغ شدد أيضاً على أهمية تخفيض السرعة وملاءمتها مع حالة الطريق والظروف المناخية، خاصة على مستوى المنعرجات والمنحدرات والطرق الوعرة، مع تفادي السرعة المفرطة والانزلاق على الطرق المبللة أو المغطاة بالثلوج والصقيع، واستعمال إطارات مطاطية ملائمة عند الاقتضاء.
كما دعت الوكالة إلى مضاعفة الحذر أثناء السياقة ليلاً أو عند ضعف الرؤية بسبب الضباب، مع الحرص على استعمال الأضواء بشكل سليم وتفادي الإبهار الضوئي، والانتباه عند عبور القناطر والتأكد من عدم غمرها بالمياه، والامتثال للتشوير الطرقي والتعليمات الصادرة عن السلطات المختصة.
وختمت الوكالة بلاغها بالتأكيد على احترام مسافة الأمان القانونية بين المركبات داخل وخارج المجال الحضري، خاصة على الطرق الوطنية والطرق السيارة، وتجنب التجاوز إلا عند توفر الرؤية الواضحة والظروف الآمنة، بما يضمن سلامة جميع مستعملي الطريق.





















