احتضنت مدينة الرشيدية، يوم السبت 15 فبراير 2024، فعاليات النسخة الثانية من ملتقى قدماء تلاميذ الثانوية التأهيلية سجلماسة، الذي نظمته المديرية الإقليمية بالرشيدية بشراكة مع جمعية قدماء تلاميذ المؤسسة وبالتعاون مع الثانوية نفسها.
جاء هذا الحدث ليشكل منصة تفاعلية متميزة تجمع بين الأجيال السابقة والحالية، في أجواء احتفائية تبرز المسار التعليمي العريق للمؤسسة، وتسعى إلى ترسيخ القيم الثقافية والعلمية بين الطلاب.
برنامج متنوع لتعزيز التواصل والتبادل المعرفي
استهل المشاركون الملتقى بجولة استطلاعية داخل مرافق الثانوية التأهيلية سجلماسة، حيث أتيحت لهم الفرصة لاكتشاف الفضاءات التربوية المختلفة للمؤسسة. كما تم عرض المشروع السنوي لنادي القراءة، الذي أعده تلاميذ المؤسسة، في إطار تشجيع الإبداع الفكري وترسيخ ثقافة المطالعة بين الطلاب.
وفي خطوة أخرى لتعميق الحوار وتبادل الخبرات، انتقل المشاركون إلى المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت، حيث شهدت الجلسة الافتتاحية، التي أدارها الأستاذ عبد الصادق سالم، كلمات تحفيزية من المدير الإقليمي، ومدير الثانوية التأهيلية سجلماسة، وأحد ممثلي قدماء التلاميذ. وقد أكدت هذه المداخلات على أهمية الملتقى في بناء روابط متينة بين مختلف الأجيال، ودوره في تحفيز الشباب على تحقيق التفوق العلمي والمساهمة في استمرارية العمل التربوي.
جلسات علمية ومناقشات مثمرة
تميزت فعاليات الملتقى بتنظيم جلسة علمية، أدارها الدكتور مولاي علي واحدي، وتضمنت عرضين أكاديميين قيّمين. حيث قدم الدكتور عبد الواحد بن نصر، أستاذ بالمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، عرضًا تحت عنوان “جبل إيغود: مهد البشرية وأهميته العلمية العالمية”، متناولًا الاكتشافات الأثرية التي تسلط الضوء على أصول الإنسان. كما قدم الدكتور لحسن تاوشخت، أستاذ بالمعهد نفسه، عرضًا آخر بعنوان “سجلماسة من خلال المصادر المكتوبة والآركيولوجية”، مستعرضًا الإرث التاريخي والحضاري للمنطقة.
بعد هذه العروض، فُتح باب النقاش بين المشاركين، مما أتاح تبادل الأفكار وطرح التساؤلات حول الجوانب العلمية والتاريخية التي تضمنتها المداخلات.
“قافلة اللغات” وتعزيز المهارات التواصلية
في الفترة المسائية، شارك الحاضرون في زيارة “قافلة اللغات”، وهي مبادرة تنظمها الثانوية التأهيلية سجلماسة بالتعاون مع مؤسسات تربوية أخرى في جهة درعة تافيلالت. شكلت هذه الفعالية فرصة لتعزيز مهارات التلاميذ اللغوية وتحفيزهم على تنمية قدراتهم التواصلية في مختلف اللغات.
تكريمات وشهادات تقديرية
اختُتم الملتقى بحفل تكريمي، تم خلاله توزيع شواهد تقديرية على المشاركين في “قافلة اللغات” وأساتذتهم المؤطرين، إضافة إلى تقديم شهادة شكر وامتنان للأستاذ الدكتور محمد بلعربي اعفيف من قبل قدماء تلاميذ الثانوية، تقديرًا لإسهاماته العلمية المتميزة.
عكس هذا الملتقى، في نسخته الثانية، روح التلاحم بين الأجيال، وأكد على الدور الأساسي لمثل هذه الفعاليات في تحفيز الطاقات الشابة، وتعزيز الهوية الثقافية والعلمية داخل المجتمع التعليمي.
4o
المصدر : https://tinghir.info/?p=73753