أصدرت المحكمة الإدارية بمراكش، يوم الثلاثاء، حكمها برفض الطعن المقدم ضد رئيس جماعة ورزازات المنتخب حديثًا من حيث المضمون، بينما قبلته شكليًا. وجاء هذا القرار بعد دعوى رفعها سعيد أقداد، مرشح حزب التقدم والاشتراكية، للمطالبة بإلغاء انتخاب الرئيس سعيد أفروخ ومكتب المجلس الجماعي.
وفي تعليقه على الحكم، أكد سعيد أقداد، الذي يشغل منصب عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، أنه سيواصل مسار التقاضي عبر استئناف الحكم، مشددًا على احترامه للقضاء وحقه في الطعن وفقًا للقانون.
استند الطعن إلى عدة مبررات قانونية، أبرزها عدم قانونية ترشح سعيد أفروخ، ممثل حزب الحركة الشعبية، لمنصب الرئيس، إذ لم يكن وكيلًا للائحة الحزب خلال الانتخابات الجماعية لسنة 2021، بل وصيفًا لها. وأشارت الأطراف الطاعنة إلى أن المادة 11 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية تنص على أن الترشح للرئاسة يقتصر على وكلاء اللوائح الفائزة بالمقاعد الأولى.
كما شمل الطعن أيضًا ضعف التمثيلية النسائية في مكتب المجلس، حيث تم انتخاب امرأة واحدة فقط ضمن ستة نواب للرئيس، وهو ما اعتُبر مخالفًا للمادة 17 من القانون التنظيمي، التي تشترط أن لا يقل عدد المترشحات عن ثلث نواب الرئيس.
وكان سعيد أفروخ قد فاز برئاسة المجلس الجماعي لورزازات يوم 31 دجنبر الماضي، بعد حصوله على 20 صوتًا مقابل 6 أصوات لمنافسه من حزب التقدم والاشتراكية، فيما امتنع عضوان عن التصويت. وقد جاء هذا الانتخاب بعد تشكيل تحالف خماسي بين أحزاب الحركة الشعبية، الحركة الديمقراطية الاجتماعية، الديمقراطيين الجدد، العدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار.
وجاءت إعادة انتخاب رئيس ومكتب جديد للجماعة عقب إدانة الرئيس السابق المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي صدر بحقه حكم استئنافي بالسجن النافذ لمدة 18 شهرًا، بعد إدانته بتهم تتعلق بإهانة رجال القضاء، وتحقير مقرر قضائي، ما أدى إلى فقدانه لمنصبه وانتخاب قيادة جديدة للمجلس.
المصدر : https://tinghir.info/?p=73524