نظمت الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية، التابعة لجامعة مولاي إسماعيل، بشراكة مع المجلس العلمي المحلي بالرشيدية وشعبة الدراسات الإسلامية، الأمسية القرآنية الجامعية السنوية في دورتها الأولى، وذلك مساء يوم الاثنين 19 رمضان 1447هـ الموافق لـ09 مارس 2026م، بالمركب الثقافي – تاركة بمدينة الرشيدية، عقب صلاة التراويح.
وجاء تنظيم هذه التظاهرة الدينية في أجواء روحية يطبعها شهر رمضان المبارك، واحتفاء بمرور خمسة عشر قرناً على ميلاد الرسول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، استجابة وتفعيلا للرسالة الملكية الشريفة، فضلاً عن العناية بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وتعزيز حضورهما في الفضاء الجامعي والمجتمعي.
ورفعت هذه الأمسية شعار “القرآن منبع الصفاء ومعيار الارتقاء”، مستهدفة طلبة الكلية المتعددة التخصصات وساكنة مدينة الرشيدية، بهدف ترسيخ القيم الروحية والتربوية للقرآن الكريم، وتقوية الصلة به داخل الوسط الجامعي، إلى جانب الإسهام في إشاعة أجواء الإقبال على كتاب الله تعالى في المجتمع المحلي.
واستهل برنامج الأمسية بجلسة افتتاحية تضمنت تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم للقارىء المتقن إدريس العلمي، تلتها وقفة لأداء النشيد الوطني، قبل أن تنطلق الكلمات الرسمية التي أدارها الدكتور رشيد ناصري المنسق البيداغوجي للجذع المشترك لشعبة الدراسات الإسلامية ومسلك الفقه وأصوله. وشملت هذه الجلسة كلمات لكل من عميد الكلية المتعددة التخصصات الدكتور محمد نعيم، ورئيس المجلس العلمي المحلي بالرشيدية الدكتور الحبيب عيادي، ورئيس شعبة الدراسات الإسلامية الدكتور محمد الحفظاوي، إضافة إلى كلمة اللجنة التنظيمية التي ألقاها الباحث وعضو المجلس العلمي المحلي الفضيل الحسني العلوي.
وتضمن برنامج الأمسية فقرات متنوعة جمعت بين التلاوة القرآنية والإنشاد الديني وسير فقراتها الباحثان مليكة قاسمي ومحمد جعفر، حيث قدم عدد من القراء من طلبة الكلية وفاعلين في الشأن الديني تلاوات قرآنية عطرة، كما أحيت جمعية الأصالة للمديح والسماع وصلات في المديح النبوي والإنشاد الديني بكفاءة، إلى جانب تنظيم مسابقة ثقافية موجهة للجمهور الحاضر.
كما شهدت الأمسية إلقاء كلمة تربوية بالمناسبة ألقاها فضيلة الدكتور لخلافة متوكل، تناول فيها مكانة القرآن الكريم في بناء الإنسان وترسيخ القيم الأخلاقية والروحية في المجتمع.
وعرفت هذه التظاهرة برمجة فقرة تكريمية تم خلالها الاحتفاء بكل من فضيلة الدكتور إدريس مولودي والأستاذة الزهراء جبار، عضو المجلس العلمي المحلي بالرشيدية، تقديراً لخدماتهما الجليلة للقرآن الكريم وعلومه ونشر قيمه بين الناشئة والمهتمين.
واختتمت الأمسية بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالنصر والتمكين، وللمملكة المغربية الشريفة بالأمن والاستقرار والازدهار.
وتعكس هذه الأمسية القرآنية أهمية المبادرات الثقافية والدينية التي تحتضنها المؤسسة الجامعية بشراكة مع مؤسسات الحقل الديني، لما لها من دور في نشر القيم الإسلامية السمحة، وتعزيز الذوق القرآني الرفيع، وربط الجامعة برسالتها العلمية والتربوية والمجتمعية.





















