الحكومة تسحب مشروع مرسوم بقانون لإحداث لجنة لتسيير قطاع الصحافة.. والمصادقة على إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

هيئة التحريرمنذ ساعتين
الحكومة تسحب مشروع مرسوم بقانون لإحداث لجنة لتسيير قطاع الصحافة.. والمصادقة على إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

كشف مصدر مسؤول أن وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، قرر سحب مشروع مرسوم بقانون رقم 2.26.135 المتعلق بإحداث لجنة خاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر، وذلك خلال أشغال المجلس الحكومي المنعقد اليوم الخميس.

وأوضح المصدر ذاته أن قرار السحب جاء بعد التداول في المشروع واتضاح عدم وجود حاجة ملحّة في الوقت الراهن لإحداث هذه اللجنة، خاصة في ظل تقدم مسار إعادة تنظيم الإطار المؤسساتي للقطاع ضمن مشروع قانون تنطلق مسطرته التشريعية من جديد.

وفي السياق نفسه، أفاد مصدر مطّلع بأن مجلس الحكومة تداول وصادق على مشروع قانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك ترتيباً للأثر القانوني المترتب عن قرار المحكمة الدستورية بشأن الإطار المنظم للمجلس، وبهدف ملاءمة بعض مضامينه مع ملاحظات وقرار القضاء الدستوري.

ويأتي قرار السحب في ظل سجالات مهنية وقانونية حول جدوى إحداث آليات انتقالية لتدبير القطاع، في وقت رجّحت فيه مصادر أن الحكومة رفضت المشروع لانتفاء مبرراته الموضوعية في الظرفية الحالية، بينما أكد مصدر مقرّب من وزير الشباب والثقافة والتواصل أن “القرار كان سحب المشروع”.

وبخصوص برمجة النص ضمن جدول أعمال المجلس الحكومي قبل سحبه، أوضح المصدر المقرب من الوزير أن إعداد جدول الأعمال يعود للأمانة العامة للحكومة، ويتم عادة في إطار من التنسيق والتشاور مع القطاعات الحكومية المعنية.

ويأتي هذا التوضيح في سياق تزايد التكهنات حول ما دار خلال أشغال المجلس الحكومي، خصوصاً بعد إدراج المشروع والتداول بشأنه ثم سحبه، في ظل مواقف مهنية رافضة لأي تدخل من هيئات أخرى في تدبير شؤون المهنة، حفاظاً على مبدأ التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر.

وختم المصدر ذاته بالإشارة إلى أنه يُرجَّح التوجه نحو تمديد صلاحية البطاقات المهنية للصحافيين لضمان استمرارية مزاولة مهامهم دون انقطاع، إلى حين استكمال الإصلاحات القانونية والتنظيمية المرتبطة بالمجلس الوطني للصحافة وبالقطاع بشكل عام، معتبراً أن هذا الخيار يؤكد عدم الحاجة إلى إحداث لجنة إضافية في المرحلة الراهنة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة