شهد إقليم آسفي مساء الأحد تساقطات رعدية استثنائية تسببت في سيول فيضانية قوية ومباغتة، أسفرت عن خسائر بشرية ومادية جسيمة. ووفقًا للمعطيات الرسمية الصادرة عن السلطات المحلية صباح اليوم الاثنين 15 دجنبر، ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 37 شخصًا، في واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية مأساوية التي عرفها الإقليم في السنوات الأخيرة.
وفيما يتعلق بالمصابين، أفادت المصادر ذاتها بأن 14 شخصًا يتلقون العلاج حاليًا بمستشفى محمد الخامس بآسفي، من بينهم حالتان حرجتان ترقدان بقسم العناية المركزة، في وقت تتواصل فيه عمليات الإنقاذ والتمشيط الميداني من قبل فرق الوقاية المدنية والقوات العمومية والسلطات المحلية، التي تسابق الزمن للعثور على المفقودين وتقديم الدعم للمتضررين.
وأكدت السلطات أن الجهود المبذولة تشمل تقديم الإسعافات الأولية، وإيواء الأسر المتضررة، وتوفير الاحتياجات الأساسية، في ظل ظروف مناخية صعبة وتحديات ميدانية كبيرة.
وفي هذا السياق، دعت السلطات الساكنة إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام بتعليمات السلامة، خاصة في ظل استمرار التقلبات المناخية الحادة التي تشهدها البلاد مؤخرًا، مشددة على أهمية التعاون مع الجهات المختصة لتفادي مزيد من الخسائر في الأرواح والممتلكات.
وتأتي هذه الفاجعة لتسلط الضوء مجددًا على الحاجة إلى تعزيز البنية التحتية لمواجهة الكوارث الطبيعية، وتحسين آليات الإنذار المبكر والتدخل السريع، بما يضمن حماية المواطنين ويحد من آثار التغيرات المناخية المتزايدة.





















