أدان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جاني إنفانتينو، بشدة ما وصفه بـ”المشاهد غير المقبولة” التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا، الذي احتضنه ملعب الرباط مساء الأحد، مؤكداً أن ما وقع يتعارض مع قيم الروح الرياضية ويهدد صورة اللعبة عالمياً.
ووجّه إنفانتينو انتقادات مباشرة لعدد من لاعبي المنتخب السنغالي وأفراد من طاقمه التقني، على خلفية مغادرتهم أرضية الملعب لدقائق احتجاجاً على قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع. واعتبر رئيس “الفيفا” أن هذا السلوك لا يليق بمستوى المنافسة القارية، داعياً إلى اتخاذ إجراءات تأديبية صارمة من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وكان المنتخب السنغالي قد توّج باللقب بعد فوزه على نظيره المغربي بهدف دون رد عقب التمديد، غير أن أجواء المباراة اتسمت بتوتر غير مسبوق. فقد أثار قرار الحكم غضباً واسعاً داخل صفوف المنتخب السنغالي، ما دفع بعض لاعبيه وأفراد جهازه الفني إلى مغادرة الملعب قبل أن يعودوا لاحقاً لاستكمال اللقاء.
ولم تقتصر الفوضى على أرضية الملعب، إذ امتدت إلى المدرجات حيث حاول عدد من مناصري المنتخب السنغالي اقتحام الملعب لمدة قاربت ربع ساعة، بالتزامن مع استعداد اللاعب إبراهيم دياز لتنفيذ ركلة الجزاء التي أهدرها لاحقاً. وقد واجهت عناصر الأمن والمنظمون صعوبات كبيرة في احتواء الوضع وسط حالات تدافع واشتباكات.
وفي ختام تصريحاته، شدد إنفانتينو على أن مغادرة الملعب أو اللجوء إلى العنف أمر “غير مقبول إطلاقاً”، مؤكداً أن الاتحاد الدولي سيظل داعماً لأي خطوات تأديبية يتخذها “الكاف” لضمان عدم تكرار مثل هذه السلوكيات التي تهدد جوهر كرة القدم وتسيء إلى سمعتها.





















