شهدت محكمة الاستئناف بورزازات، اليوم الخميس، تنظيم حفل افتتاح السنة القضائية الجديدة 2026 تحت شعار “العدالة في خدمة المواطن”. وقد شكل هذا الحدث مناسبة لتقديم حصيلة أنشطة مختلف المحاكم التابعة للدائرة القضائية خلال سنة 2025، إلى جانب استعراض التوجهات والآفاق المستقبلية للسنة الجديدة.

في كلمتها بالمناسبة، أبرزت الرئيسة الأولى لمحكمة الاستئناف بورزازات، رشيدة عبد النبي، أن التحولات العميقة التي عرفتها منظومة العدالة خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب تحيين النصوص القانونية، تفرض مواصلة برامج التكوين المستمر التي ساهمت في تعزيز كفاءات القضاة وتطوير مهاراتهم المهنية والعلمية. وأشارت إلى أن هذه البرامج تنسجم مع مقتضيات القوانين التنظيمية المتعلقة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة، والتي تنص على مشاركة القضاة في دورات التكوين المستمر المنظمة لفائدتهم.

كما استعرضت السيدة عبد النبي أهم المستجدات التشريعية التي ميزت السنة المنصرمة، خاصة تلك المرتبطة بالإجراءات الجنائية والحماية الاجتماعية، مؤكدة أن القضاء يواصل جهوده لصيانة حقوق وحريات المواطنين، وتحسين الولوج إلى المعلومة، وتطوير المنصات الرقمية، وتعزيز القدرات القانونية للقضاة. وأوضحت أن المحاكم التابعة للدائرة القضائية بتت في 48 ألفا و449 قضية خلال سنة 2025، بنسبة إنجاز بلغت 101,95 في المائة من مجموع القضايا المسجلة.

من جانبه، أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات، محمد منير الإدريسي، أن انعقاد هذه الجلسة الرسمية يشكل فرصة لتقييم الأداء القضائي وعرض خطة العمل لسنة 2026، فضلا عن مناقشة السبل الكفيلة بتعزيز النجاعة القضائية وتطوير أداء مختلف مكونات المنظومة القضائية. وأوضح أنه من أصل 6 آلاف و782 شكاية مسجلة خلال سنة 2025، تمت معالجة 6 آلاف و739 شكاية بنسبة تصفية بلغت 99 في المائة، فيما بلغ عدد المحاضر المسجلة 30 ألفا و179 محضرا، جرى البت في 30 ألفا و151 منها.

وقد جرى هذا الحفل بحضور عامل إقليم ورزازات عبد الله جهيد، وعامل إقليم تنغير إسماعيل هيكل، إلى جانب ممثلين عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة ووزارة العدل، فضلا عن عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية والقضائية، مما يعكس أهمية هذا الحدث في تكريس الثقة في العدالة وتعزيز دورها في خدمة المواطن.





















