أمدناغ الفوقاني يطالب بحق بسيط: فضاء رياضي يحمي الطاقات ويصنع المستقبل

هيئة التحريرمنذ 14 ثانية
أمدناغ الفوقاني يطالب بحق بسيط: فضاء رياضي يحمي الطاقات ويصنع المستقبل

في جماعة سوق الخميس دادس، وتحديداً بمنطقة أمدناغ الفوقاني، لم يعد مطلب إنشاء ملعب للقرب مجرد فكرة عابرة أو حلم شبابي مؤجل، بل تحول إلى قضية مجتمعية ملحّة تعكس حاجة حقيقية لفضاء رياضي يحتضن الطاقات ويمنحها فرصة للتأطير والتوجيه السليم.

لسنوات طويلة، ظل الجواب الرسمي المتداول هو عبارة “مسألة وقت”. عبارة تبدو في ظاهرها مطمئنة، لكنها في الواقع فضفاضة، بلا سقف زمني ولا التزام واضح. ومع تكرارها المستمر، فقدت معناها، وتحولت من وعد ضمني إلى تأجيل مفتوح. هذا الانتظار الطويل زرع إحباطاً في نفوس شباب المنطقة، الذين لا يطلبون امتيازاً خاصاً، بل حقاً بسيطاً ومشروعاً: ملعب صغير يليق بهم ويصون أحلامهم من الضياع.

الملعب ليس مجرد مساحة إسمنتية أو عشب اصطناعي، بل هو مدرسة للقيم: الانضباط، روح الفريق، الاحترام، والعمل الجماعي. كما أنه وسيلة فعالة لمحاربة الفراغ والانحراف، واستثمار مباشر في مستقبل الأجيال الصاعدة. فالمجتمعات التي توفر لشبابها فضاءات رياضية، إنما تستثمر في الاستقرار والأمن والتنمية.

من هنا، يصبح من الضروري إعادة صياغة النقاش: القضية لم تعد “مسألة وقت”، بل غدت “مسألة مسؤولية”. مسؤولية جماعية يشترك فيها المنتخبون، الفاعلون المحليون، الجهات المعنية بالشأن الرياضي، والمجتمع المدني. فالتنمية المحلية لا تُبنى بالوعود، بل بتضافر الجهود وترجمة المطالب المشروعة إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.

هذا المطلب لا يستهدف شخصاً بعينه ولا جهة محددة، بل هو دعوة مفتوحة بروح إيجابية، هدفها التوعية وتوحيد الصف حول مطلب عادل. حين يتوحد الصوت، تصل الرسالة بوضوح، ويصبح من الصعب تجاهلها.

إن أمدناغ برجالها وشبابها قادرة على أن تجعل من هذا المطلب نموذجاً في المطالبة الحضارية والمسؤولة. فملعب القرب ليس ترفاً، بل ضرورة اجتماعية وتنموية. واليوم، بعد طول انتظار، لم يعد السؤال: “متى؟” بل أصبح: “من يتحمل المسؤولية لتحويل الحلم إلى واقع؟”

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة