وزارة التربية الوطنية تعتمد خطة استعجالية لضمان استمرارية التعلم لتلاميذ المناطق المتضررة من الفيضانات

هيئة التحريرمنذ 13 ثانية
وزارة التربية الوطنية تعتمد خطة استعجالية لضمان استمرارية التعلم لتلاميذ المناطق المتضررة من الفيضانات

في إطار مواجهة التداعيات الخطيرة للفيضانات التي اجتاحت شمال وغرب المغرب، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن خطة استعجالية تهدف إلى ضمان استمرارية العملية التعليمية لفائدة التلاميذ المتضررين. وقد دعت الوزارة إلى تيسير الإجراءات الإدارية المرتبطة بعملية التحاق هؤلاء التلاميذ بالمؤسسات التعليمية القريبة من أماكن إقامة أسرهم المؤقتة، مع إعداد برامج للحصص الاستدراكية والدعم التربوي بعد انفراج الأزمة واستقرار الأوضاع المناخية.

المذكرة الوزارية الموجهة إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين شددت على ضرورة استقبال التلميذات والتلاميذ الوافدين من المناطق المتضررة داخل المؤسسات التعليمية القريبة، وإدماجهم مؤقتًا في الأقسام المناسبة لمستوياتهم الدراسية، مع توفير الدعم النفسي والتربوي اللازم لضمان اندماج سلس. كما دعت إلى تهيئة فضاءات استقبال أو قاعات متنقلة داخل مراكز الإيواء المؤقتة، مجهزة بالوسائل اللوجستيكية والمعلوماتية الضرورية، إضافة إلى إحداث أقسام عن بعد “E-Qissmi” يؤطرها أساتذة متطوعون، وتوفير اللوازم المدرسية للتلاميذ المعنيين.

وفي ما يتعلق بالموارد البيداغوجية، تم اعتماد التعليم عن بعد كخيار أساسي عبر المنصة الرقمية وتطبيق “TelmidTice” الذي يتيح الولوج المجاني دون استهلاك رصيد الأنترنت، إلى جانب برمجة أنشطة موازية كالرسم والرياضة للتخفيف من الأثر النفسي لهذه الظروف الاستثنائية. كما أكدت الوزارة على تعبئة واسعة لمختلف الأطر التربوية والإدارية، من مفتشين ومديرين وأساتذة ومختصين اجتماعيين، قصد مواكبة التلاميذ تربويًا ونفسيًا، مع التنسيق بين المؤسسات الأصلية والمستقبلة.

وشددت المذكرة على أهمية التواصل مع أولياء الأمور والتلاميذ لإخبارهم بتوفر الموارد البيداغوجية الرقمية أو الورقية، وإشراك السلطات المحلية والهيئات المنتخبة وجمعيات المجتمع المدني وجمعيات الآباء في دعم وإنجاح الاستمرارية البيداغوجية. كما دعت الجمعيات الشريكة المشرفة على أقسام التعليم الأولي إلى اتخاذ التدابير اللازمة للتخفيف من الأثر النفسي على الأطفال.

أما بخصوص الاستعداد لعودة التلاميذ إلى مؤسساتهم الأصلية، فقد أكدت الوزارة على ضرورة القيام بمعاينات ميدانية لتقييم الأضرار وإعادة تأهيل الفضاءات المدرسية وتنظيفها، واقتناء المواد الأولية اللازمة للتأهيل الاستعجالي، إلى جانب إعداد برامج للحصص الاستدراكية والدعم التربوي. وتم إرساء نظام تتبع منتظم على مستوى المديريات الإقليمية، مع إعداد تقارير تركيبية جهوية حول حصيلة التدابير المتخذة ورفعها إلى المصالح المركزية.

هذه الإجراءات تأتي في سياق استعجالي يهدف إلى ضمان المصلحة الفضلى للتلميذات والتلاميذ، وحفظ حقهم في التعلم داخل بيئة آمنة وملائمة، رغم الظروف المناخية الصعبة التي تمر بها البلاد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة