مائدة مستديرة بورزازات تناقش العدالة المجالية وسؤال التنمية بجهة درعة تافيلالت

هيئة التحريرمنذ 19 ثانية
مائدة مستديرة بورزازات تناقش العدالة المجالية وسؤال التنمية بجهة درعة تافيلالت

احتضنت القاعة الكبرى بالقصر البلدي بورزازات، مساء السبت 31 يناير 2026، أشغال مائدة مستديرة حول موضوع “العدالة المجالية وسؤال التنمية بجهة درعة تافيلالت: إقليم ورزازات نموذجا”، نظمها النسيج الجمعوي للتنمية بورزازات، بمشاركة أزيد من 80 فاعلا من المجتمع المدني والجمعيات المحلية، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام.

في كلمته الافتتاحية، أكد رئيس النسيج الجمعوي، السيد عز الدين تستفت، أن هذه المبادرة تندرج ضمن البرنامج السنوي للنسيج، الذي يضم سلسلة من الأنشطة واللقاءات الدراسية الرامية إلى التفاعل مع النقاش العمومي المحلي والجهوي والوطني حول القضايا الراهنة، وتثمين دور المجتمع المدني في تتبع ومواكبة وتقييم السياسات العمومية، والترافع بشأنها وفق الآليات القانونية المتاحة.

عرف اللقاء نقاشات موسعة حول واقع التنمية بالإقليم، حيث تم التطرق إلى الفوارق المجالية في مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية. وأجمع المتدخلون على أن العدالة المجالية ليست مجرد توزيع تقني للموارد، بل هي مرتكز دستوري وحقوقي يضمن الإنصاف بين مختلف المناطق.

  • عبد اللطيف قاسم، الفاعل الحقوقي، شدد على ضرورة الانتقال من منطق المساواة العددية إلى منطق الإنصاف المجالي عبر سياسات عمومية تراعي التمييز الإيجابي وتوطين الخدمات.
  • الدكتور نور الدين ساليمي أبرز أهمية ربط التخطيط الترابي بمؤشرات قابلة للقياس والمساءلة، مع إشراك فعلي للفاعلين المحليين في تتبع البرامج التنموية.
  • الدكتور مصطفى فوزي دعا إلى تعزيز الحكامة الترابية وتثمين الموارد المحلية، مع إرساء تنسيق أفضل بين المؤسسات وتشجيع الاستثمار المنتج.
  • أما الأستاذ عبد العالي نعيم فقد قدم قراءة سياسية للموضوع، مسلطا الضوء على ضعف أداء النخب المنتخبة والمعينة، وتداخل الاختصاصات، وغياب مشاريع تنموية واضحة، مما يحد من تحقيق العدالة المجالية.

اختتمت المائدة المستديرة بنقاش مفتوح خلص إلى مجموعة من التوصيات، التي من المنتظر أن يتم الإعلان عنها لاحقا عبر بيان رسمي للنسيج الجمعوي للتنمية بورزازات، بهدف المساهمة في بلورة رؤية مشتركة حول العدالة المجالية والتنمية المستدامة بجهة درعة تافيلالت.

بهذا، شكل اللقاء محطة مهمة لإعادة التفكير في السياسات التنموية بالإقليم، وإبراز دور المجتمع المدني كفاعل أساسي في الترافع من أجل إنصاف مجالي يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف مناطق الجهة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة