لقجع: نجاح “الكان” بقدرات مغربية خالصة يمهد لمونديال تاريخي بين قارتين.. و2030 رهان اقتصادي وتنظيمي غير مسبوق

هيئة التحريرمنذ 3 دقائق
لقجع: نجاح “الكان” بقدرات مغربية خالصة يمهد لمونديال تاريخي بين قارتين.. و2030 رهان اقتصادي وتنظيمي غير مسبوق

أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن نجاح المغرب في تنظيم نهائيات كأس إفريقيا للأمم شكّل محطة مفصلية عكست حجم التحول الذي تعرفه المملكة في مجال احتضان التظاهرات الكبرى، سواء على مستوى البنيات التحتية أو الكفاءات التنظيمية أو القدرة على تعبئة الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين.

وأوضح لقجع، خلال مشاركته في منتدى الأعمال المغربي – الإسباني – البرتغالي المنعقد بمركب محمد السادس لكرة القدم، أن التجربة القارية الأخيرة أبرزت جاهزية المغرب للانتقال إلى رهان أكبر وأكثر تعقيداً، يتمثل في تنظيم كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

قدرات وطنية وتجربة نموذجية
وشدد المسؤول الحكومي على أن تنظيم “الكان” تم في ظروف استثنائية وباعتماد شبه كامل على القدرات الوطنية، حيث تولت مقاولات مغربية إنجاز مختلف الأوراش المرتبطة بالبناء والتجهيز والتدبير اللوجستيكي، ما يعكس تطور النسيج الاقتصادي المحلي وقدرته على مواكبة المشاريع الكبرى المرتبطة بالصناعة الرياضية والسياحة والبنيات التحتية.

كما اعتبر أن هذه التجربة لم تقتصر على الجانب الرياضي، بل مثلت نموذجاً عملياً لتكامل الأدوار بين الدولة والقطاع الخاص، مؤكداً أن الاستثمار في الرياضة أصبح جزءاً من رؤية تنموية شاملة.

نحو مونديال استثنائي بين قارتين
وأشار لقجع إلى أن تنظيم كأس إفريقيا الأخيرة يدخل ضمن مسار تصاعدي تعيشه المملكة منذ سنوات، حيث لم يعد احتضان التظاهرات الكبرى مجرد رهان ظرفي بل خياراً استراتيجياً لتعزيز مكانة المغرب كقطب إقليمي في مجال الأحداث الدولية.

وأضاف أن مونديال 2030 سيكون استثنائياً بكل المقاييس، ليس فقط بحجمه الرياضي، ولكن أيضاً لكونه أول نسخة تنظم بين قارتين، إفريقيا وأوروبا، وبشراكة ثلاثية تجمع المغرب وإسبانيا والبرتغال.

تحديات تنظيمية وفرص اقتصادية
وكشف لقجع عن حجم التحديات المرتبطة بهذا الحدث العالمي، موضحاً أن البطولة ستشهد إجراء 104 مباريات في فترة زمنية مضغوطة، مع اعتماد نظام تنقل المنتخبات بين الدول الثلاث، ما يفرض تنسيقاً عالياً بين شبكات النقل الجوي والبري والبحري، إلى جانب تكامل دقيق في البنيات التحتية الفندقية واللوجستية والأمنية.

وأكد أن نجاح المشروع يتطلب انخراطاً واسعاً للمقاولات بمختلف أحجامها، مشيراً إلى أن المقاولات الصغرى والمتوسطة ستلعب دوراً محورياً في الخدمات المرتبطة بالتذاكر والتنظيم والأمن والنقل والتكنولوجيا، وهي قطاعات تفتح آفاقاً اقتصادية واسعة وتخلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة.

رؤية استراتيجية أوسع
وفي ختام كلمته، شدد لقجع على أن نجاح المغرب في احتضان كأس إفريقيا الأخيرة يمثل قاعدة صلبة للبناء عليها في المرحلة المقبلة، معرباً عن ثقته في أن الشراكة الثلاثية ستقود إلى تنظيم نسخة تاريخية من كأس العالم.

واعتبر أن هذا المشروع ينسجم مع رؤية استراتيجية أوسع تراهن على الرياضة كجسر للتقارب بين الشعوب، وكآلية لتعزيز التعاون بين القارتين، وكمحرك يمنح الأجيال الصاعدة أملاً جديداً في مستقبل مشترك قائم على الانفتاح والتكامل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة