تنغير : تجزئة إديس ن إغير تحت المجهر

2015-05-12T18:05:27+01:00
2015-05-13T13:17:47+01:00
آخر الأخبارملفات ساخنة
admin12 مايو 2015آخر تحديث : منذ 5 سنوات
تنغير : 	تجزئة إديس ن إغير تحت المجهر
رابط مختصر

كثرت المشاكل و تعددت في الآونة الأخيرة حول قضايا أراضي الجموع ، أمام عجز ملحوظ للسلطات العمومية لإيجاد حلول لهذه المعضلة إن لم يكن تماطلا متعمدا منها كما يراه البعض.

وأمام هذا الوضع وبناءا على مجموعة من الشكايات التي توصلنا بها  ، فقد ارتأى طاقم جريدة تنغير أنفو الإخبارية بفتح تحقيق صحفي معمق حول المشاكل التي تتخبط  فيها الوداديات و التعاونيات السكنية بطريقة توزيع أراضي الجموع بتنغير ، وكذا الوقوف على مكامن الخلل وفضح كل الخروقات للرأي العام المحلي و الوطني.

من نافلة القول بأن الهدف الأساسي لتأسيس الوداديات السكنية يتمثل أساسا في إشاعة جو من الثقة و التعاون و التضامن من أجل امتلاك سكن لائق وبأقل تكلفة ممكنة ، و بشروط تفضيلية ، و طبيعي أن يخضع تأسيس الوداديات و التعاونيات السكنية لمعايير و ضوابط قانونية تحفظ مصالح كل الأطراف .. ويتم تكوين مكتب الودادية إثر اجتماع عام يحضره جميع المنخرطين إضافة إلى ممثل السلطات المحلية ، و غالبا ما يسفر الاجتماع عن وضع قانون أساسي و إداري لتسيير الودادية .

idiss intro2

وقد أثبتت هذه الوداديات مدى الأهمية و الدور الاجتماعي الذي تلعبه ، فنجد هناك وداديات نجحت في الاضطلاع بهذا الدور إذ استفاد كل منخرطوها في ظرف ملائم نتيجة التزامهم بقانون الودادية و حرصهم على أداء أقساط الدفوعات في وقتها المحدد ، وهناك أيضا للأسف وداديات عمرت طويلا دون أن تفلح في تنفيذ ما التزمت به ، وظلت تسير سير السلحفاة بسبب عجز مالي أو خروقات في التسيير و غياب روح الثقة و الشفافية المطلوبة و التشويش على المنخرطين أو بتسلط الرئيس المشرف على الودادية و أتباعه على أمور التسيير .

وقد تأسست ودادية تنغير (إديس ن إغير) للسكن يوم 25 أكتوبر 1988 طبقا لمقتضيات الظهير الشريف رقم 376-58-1 المؤرخ في 3 جمادى الأولى 1378 الموافق ل 15 نونبر 1958 المغير و المتمم بالظهير الشريف بمثابة قانون رقم 288-73-1 المؤرخ في 6 ربيع الأول 1393 موافق ل 10 ابريل 1973.

و تهدف الودادية كما جاء في نضامها الأساسي إلى :

 

  • مساعدة المنخرط على الاستفادة من إحدى التجزئات السكنية .
  • الإشراف على تزويد التجزئات السكنية بالتجهيزات الأساسية.
  • تكون الودادية بمثابة همزة وصل بين المنخرطين المستفيدين من التجزئة السكنية و بين الجهات المشرقة عليها.
  • ربط العلاقات مع الوداديات و التعاونيات التي تسعى إلى تحقيق نفس الأهداف.

 

وبحسب عرائض مذيلة بالعشرات من التوقيعات ، توصلت بها جريدة تنغير انفو  بنسخة منها موضوعها : طلب معالجة و تسريع رخص البناء و إتمام التجهيزات الأساسية بتجزئة اديس ن إغير ، فإن ساكنة التجزئة مستاؤون و متذمرون من انعدام ادني شروط السكن بهذه التجزئة المشئومة على حد تعبيرهم ، زد على ذلك عدم إتمام الودادية للتجهيزات الأساسية ، و الغريب في الأمر بالرغم من تواجد التجزئة بالمجال الحضري بتنغير فان ساكنتها مازالوا يشعرون و كأنهم يقطنون في قرى معزولة عن المحيط الخارجي ، خاصة في ظل حرمانهم من الاستفادة من الربط بالماء الصالح للشرب وكذا الكهرباء ، وظل هذا لمشكل مطروحا منذ زمن دون حل يذكر إلى الآن .

و في هذا الصدد نحن كإعلام مستقل ننحاز فقط إلى الحقيقة فقد أجرت الجريدة حوارا مع رئيس ودادية اديس ن اغير للسكن السيد لحسن كوروط  في ظل شكاية ساكنة  التجزئة كانت الإجابة كما جاء على لسانه :

    ”  إن ودادية تنغير للسكنى هي ودادية لذوي حقوق الجماعة السلالية لأهل تنغير ، والأشخاص المشتكون وإن ألت إليهم البقع بأية صيغة كانت ليسوا مستفيدين بل مستغلون وانا ليست لي بهم أية علاقة تذكر ، و اغلبهم لا توجد أسماؤهم ضمن قائمة المستفيدين من ذوي الحقوق ، أما الباقي منهم وإن كانوا مستفيدين ’ فهم ملزمون باحترام قرارات الجموع العامة التي اتخذت فيها القرارات بالإجماع منذ تأسيس الودادية  “.

خلاصة القول تكمن كما جاء على لسان رئيس الودادية كون المشتكين بمثابة مستغلين و ليسوا مستفيدين ، من هنا سؤال جوهري يطرح نفسه ” أين كان  رئيس الودادية منذ زمن حتى ألت الأوضاع إلى ما لا تحمد عقباها الآن ؟ و ما ذنب هؤلاء المستغلون ؟  فعوض إقصائهم من دائرة الحوار كان بمكان أن تفكر الودادية  بإيجاد حلولا في الموضوع  كالقيام بمعاينة جديدة لكل المنازل التي تم تشييدها في التجزئة ، وتسريح رخص البناء وكذا الربط بالماء و الكهرباء وفق المساطر المعمول بها لكل مستحقيها في الوقت الحاضر دون انتظار المشتكون لحملات انتخابية كفرصة لتسريح للرخص كما جاء على لسانهم  . 

وللإشارة فمركز تنغير للإعلام عبر جريدته الالكترونية تنغير انفو ربط اتصالات عديدة مع الجهات المعنية قصد التعمق اكتر في الموضوع بغية إعطائها تصريحات للرأي العام المحلي و الوطني للوصول إلى المعلومة ، إلا أننا لم نتوصل بأي توضيح بل إن البعض منهم برر عدم إعطائه أي تصريح في الملف لحساسيته ، كما تردد أيضا رئيس المجلس البلدي بتنغير بعدم إيفادنا بأية معلومة في هذا الصدد  دون إعطائه مبررات مقنعة .

لقد تبين لنا إذن أن مشكل تجزئة اديس ن ايغير الذي عمر لأزيد من 25 سنة  من الصعب بمكان إيجاد حلول واهنة في الوقت الراهن  نظرا للغموض الذي يلفه ، زد على  ذلك مجموعة من الأسئلة العالقة التي مازالت لم تجد طريقها للحل  .

 

 ترقبوا الجزء الثاني من التحقيق قريبا

” التصميم التعديلي لتجزئة إديس ن اغير سنة 2007 و كذا مصير البقع المحدثة بها “

 

 تنغير أنفو – حصري

   دجنبر 2014

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

التعليقات تعليقان

  • اوتنغير آخر

    الرئيس يقول ان المشتكين مستغلون و ليسوا مستفيدين.
    اذن فالمستغل الذي اشترى البقعة من المستفيد ليس من حقه ان يربط منزله بشبكة الماء و الكهرباء و ليس له الحق في المطالبة بحقوقه.
    هذا هو منطق الرئيس و يا له من منطق.
    لماذا مُنع القاطنون في تجزئة اديس ن ايغير من ربط منازلهم بشبكتي الماء و الكهرباء؟ هذا هو السؤال و ليس: هل اولئك المواطنون مستغلون او مستفيدون فتلك سياسة الهروب الى الامام و الشمس لا تغطى بالغربال.
    هل صحيح ان هناك اختلالات في التجزئة من قبيل تحويل بقع لمرافق اجتماعية الى بقع للسكن استفاد منها المكتب و هذا ما دفع السلطات المختصة الى منع تراخيص الربط بالماء و الكهرباء لأن الودادية لم تلتزم بالتصميم الأول.

  • أوتنغير

    لابد من التنويه بهذا العمل الصحفي الذي توفرت فيه عناصر المهنية و الحرفية(هناك الرأي و الرأي الأخر)
    هناك سؤال يطرح نفسه لماذاظلت القيمة العقارية لهذه التجزئة في منحنى تصاعدي وكل هذا التهافت لامتلاك بقعة حيث تسجل في بعض الأحيان قيمة المتر الواحد أرقاما يصعب تصديقها…والقاعدة تقول دائما أن صاحب الرأسمال والمستثمر يبحث دائما عن البيئة الاقتصادية الأمنة.و هو ماوفرته هذه الودادية التي توجد في أيادي أمنة نظيفة ملتزمة بالقانون ومعتمدة على الاجماع كمنهج في اتخاد القرار وكل التوفيق لهم لتجاوز كل الصعوبات وتحقيق الأهداف والأسمى منها هو أن يملك كل تنغيري بيتا يأوي إليه ويعيش في أمان وطمأنينة.