أكدود ن سيدي أحمد أولمغني المسمى موسم الخطوبة، موسم المحبة والصفاء، وليس سوقا لبيع النساء.

485 مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 24 سبتمبر 2017 - 2:40 مساءً
أكدود ن سيدي أحمد أولمغني المسمى موسم الخطوبة، موسم المحبة والصفاء، وليس سوقا لبيع النساء.

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة انطلقت أمس فعاليات الموسم السنوي لسيدي أحمد أولمغني بجماعةبوزمو إملشيل، الذي ينظم تحت إسم موسم الخطوبة، وذلك لاختيار شريحة من العرسان والعرائس عقد قرانهم بهذه المناسبة نظرا لتواجد العدول والقاضي بذات الموسم، وقد ساهم في ذلك غياب القاضي المقيم بمركز إملشيل.

ولطالما طالبت ساكنة المنطقة بالتحاق القاضي بدائرة املشيل لتقريب الادارة من المواطنين، وتخفيف عبء التنقل لمسافة طويلة نحو ميدلت أو الريش.

ورغم رفع الدولة لشعار اللامركزية وللاتمركز، إلا أنها تتناقض مع شعارها في حالة إملشيل. لسان حال الساكنة يقول: ” كيف يعقل أن يعقد أجدادنا قرانهم ببوزمو إملشيل ونحن نعقد القران بميدلت والريش؟ نحن في تقهقر وليس تقدم في مغرب الحق والقانون وتحديث الإدارة.”

هذا الموسم العريق تحشر فيه العرائس والعرسان في مكان واحد تدعى له مختلف وسائل الإعلام الوطنية والدولية لأخذ الصور والتعريف به كموسم للزواج، وبما أن الصحافة هي السلطة الرابعة تمارس سلطتها وتزيف الحقائق أحيانا حتى بات الكثير من المغاربة يعتقدون أن الموسم سوقا تباع فيه النساء، وبما أن قبيلة أيت حديدو تتميز بثقافة روحية لا مادية تعطي أهمية كبرى للوفاء للمحبة الصادقة وليس للمال، ويتجلى ذلك في رمزية المهر الذي يعطي للعروس والذي يتراوح بين مائة درهم أو مائتين.

نعمة هذه الثقافة صارت نقمة للقبيلة باعتقاد الكثير من الناس أن النساء يباعن بثمن الدجاج. بات الكثير من الناس يأتون إلى الموسم بنية العثور على شريكة العمر بثمن بخس، وأكثر من ذلك بعض السدج يبحثون عن ساحة فسيحة حيث تتصاف الفتيات لاختيار الفائقات الجمال.ما أتعس هؤلاء الأغبياء، لا يدركون أن أغلى شيء لدى القبيلة هو الانسان.

يزعم بعض الناس أن هذا الموسم تعرض فيه النساء بأشكال وأعمار مختلفة، وأبى الكثير من الناس أن يؤمنون بأن أهل القبيلة يتزوجون بينهم قبل الموسم فيستغلون تواجد القاضي والعدول لعقد القران فقط، ومن تم الالتحاق بقريتهم للاستعداد للعرس كما هي حالة جميع المغاربة.

فإذا كان الموسم السنوي سوقا للزواج فلماذا تتواجد به الأبقار والأغنام والإبل؟ هل لتعقد قرانها أيضا؟ ولو أن العقود تحرر بالمناسبة، إلا أن الموسم تباع فيه البضائع، والمواشي والدواب، وتقام فيه أنشطة فنية وسهرات يحييها العديد من الفنانين، والفرق التي تمثل الكثير من المناطق والمدن.

أبرز الفرق المشاركة هذه السنة، مجموعة موحى أمزيان، وميمون أورحو، واحساين شيبان، وحميد إثري، وجيل الغيوان، وأحيدوس ايت حديدو، واعنكور، ومغضيش، والحسنية وأخرون.

بعض وسائل الاعلام تبحث في الموسم عن عروس لتصويره كمن يبحث عن الماء خلف السراب. لا يفهمون أن الظهور في وسائل الإعلام شتيمة عند أيت حديدو وليس العكس، ورغم ذلك مازال بعض الصحفيين يعتقدون أن بتصويرهم الناس يقدمون خدمة للمرء ويساعدونه على الشهرة. ليتهم يعرفون أن الشهرة محرمة في مجتمع أيت حديدو.

من أراد الشهرة عندهم عليه أن يغادر المنطقة وإلا تعرض للنقد والسخرية. ولعل أبرز المشاهير الذين غادروا بحثا عن الشهرة هم: المرحوم موحى الحسين اشيبان، المرحوم لحسن اوعشوش، المرحوم موحى أولمودن، احساين بومية، موحى أمزيان، والقائمة طويلة.

ايت حديدو لا يبحثون عن المجد، كل ما يهمهم هو السعادة فإنهم سعداء.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر: يسمح بالتعليق لأي شخص كان والتعبير عن رأيه ولكن بجدية وليس بصورة الكتابة فقط عدم التطرق الى السب والشتائم في التعليقات لأنها ستحذف فورياً عدم نشر أسماء والتشهير بالناس بصورة سيئة سيتم حذف التعليق فورا في هذه الحالة أي تعليق سيء للعنصرية أو عن المثليين أو ما شبابههم سيحذف فوريا
ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء و المقالات المنشورة في الجريدة لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة موقع تنغير أنفو الإخباري وهي تلزم بمضمون كاتبها حصرياً.