الجنوب الشرقي….. المنطقة المنسية!!!‎

admin
اقلام حرة
admin16 يونيو 2017
الجنوب الشرقي….. المنطقة المنسية!!!‎
رضوان جخا
لايختلف إثنان حول التضحيات الجسام و الملاحم التاريخية التي بصمها رجال و نساء  أقاليم الجنوب الشرقي في مواجهة الإستعمار ، فهذه المنطقة شاهدة على الحب الكبير للوطن  و لثوابث المملكة المغربية ، لكن للأسف عندما نتأمل أوضاع  الجنوب الشرقي نجد بأنه يتخبط  في عدة مشاكل  ، فعجلة التنمية قيه توازي سرعة السلحفاة  ، فلا برامج حكومية تحاكي التطلعات  ، و لا بنيات تحتية صحية  تعليمية  تلائم طموحات الساكنة زد على ذلك  بطالة تستفحل بنسب مخيفة ، فبالرغم من الإصلاحات التي تعرفها المملكة بقيادة جلالة الملك محمد السادس و آخرها ورش الجهوية المتقدمة الذي جمع الجنوب الشرقي في جهة درعة تافيلالت بأقاليمها الخمسة ورزازات ، تنغير ، زاكورة ، الراشيدية ، ميدلت ، و بالرغم من المؤهلات  الطبيعية التي تزخر بها هذه المناطق  إلا أن  واقع الحال مازال يزكي هشاشة هذا الجنوب الشرقي ، هل هذا راجع لعدم تطبيق سياسة الاتمركز أو الامرزكية بحذافرها ؟ أم أن ذلك راجع بالأساس لغياب إستراتيجيات تنموية لمختلف الحكومات المتعاقبة  ؟ أم لضعف في تدبير  المجالس المنتخبة السابقة أم لغياب الدور الترافعي للسادة البرلمانيين المتعاقبين على هذه الأقاليم ؟
إن الجنوب الشرقي في حاجة ماسة إلى تنمية حقيقية فالوضع الإجتماعي و السوسيو إقتصادي ينذر مما يحتم على الحكومة تخصيص برامج تنموية جادة في قطاعات حساسة على غرار الصحة من خلال إنشاء مستشفيات إقليمية مفعمة بالأطر البشرية الكافية و الوسائل اللوجيستيكية الضرورية ، كما يجب الرقي بالبنية التحتية الطرقية لفك العزلة خاصة في الوسط القروي ، هذا دون نسيان قطاع التعليم بالجنوب الشرقي و ما يعنيه من هشاشة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، مدارس وسطه القروي شبه كارثية ، بنية تحتية تعليمية هشة ، زد على ذلك وجود  مدارس يدمج فيها أستاذ واحد  ثلاث إلى أربع مستويات داخل قسم واحد ، إكتظاظ داخل الأقسام ، ندرة الأطر التربوية  ، مما ينتج عنه ضعف في مردودية و جودة المنظومة التعليمية التعلمية  زد على ذلك كون جهة درعة تافيلالت برمتها لا تتوفر و لو على جامعة مؤهلة واحدة ، أما بخصوص الإشكال العويص و المستفحل  في هذه المنطقة العزيزة  يتجلى في  البطالة التي أصبحت ظاهرة إجتماعية تستدعي إعادة النظر في طريقة إشتغال مجموعة من المؤسسات المرتبطة بهذا القطاع ، زد على ذلك ضرورة الإستعجال بتنزيل رؤية تنموية  مندمجة و شمولية و هذا ما يجب القيام به من طرف الحكومة في تنسيق مع  المجالس المنتخبة خاصة مجلس الجهة الذي أعطيت له صلاحيات واسعة دستوريا و من خلال القانون التنظيمي 111.14 .
 خلاصة القول  الجنوب الشرقي يدق ناقوس الخطر و يحتاج إلى رؤية إستراتيجية دقيقة لتحقيق تنمية واقعية!!!
المصدررضوان جخا

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.