الانتخابات وتكريسُ النــذالـــــــة

اقلام حرة
admin14 أغسطس 2016آخر تحديث : منذ 3 سنوات
الانتخابات وتكريسُ النــذالـــــــة
رابط مختصر
محمد بوطاهر

كل موسم انتخابي تشتد حُمَى التجمعات والتآلفات ويفتح أولو العزم من السياسيين أكياس كذبهم الممتلئة يوزعون الوعود والرعود والأفكار الميتافيزيقا التي يعرف المواطن أنها كذب، بينما يحاول تجار السياسة وطمّاع المناصب أن يزينوها ويسوقوها على أنها حقيقة فُضلى ومادة دسمة تربح الناس وتدفعهم نحو السعادة والرخاء.

يحل إذن موسمُ كل هذا النفاق الاجتماعي السياسوي الذي تزكيه الدولة وترعاه تحت مسميات وبنود متعددة، بل وترصد له ميزانية ضخمة، قلما يحلم بها واقع بعض القرى النائية بأطراف هذا البلد. يختلط حابل الحقيقة بنابل المصالح والزبونية والرشوة ، وتنتعش أسواق الكلام والمهرجانات الخطابية الفضفاضة، كل حزب بما لديهم فرحون، بضاعة مزجاة من كلام شتى تعرض أمام المواطن تدفعه -بكثرتها- إلى التيه والحيرة والضلال، وبعضها من كثرة تكرارها وكسادها، فاحت رائحتها النتنة وأصبح الكذب سمة مميزة لها. لا تباع ولا تشترى، فقط بضاعة انتخابية ملغومة لأحزاب فاسدة تعرض أمام مواطن مثقل بآحلام كثيرة ومغرربه.

في كل موسم انتخابي يكثر اللغط والتفلسف والغوغائية، لكن تجربة الناس مع هذه الحٌكومة الملتحية علمتهم بجد أن يحشروا ما لديهم من جهد عقلي في بحر السياسة وأجواء تدبير الشأن العام، فتعلموا -ولو بشكل بسيط- أن النفاق الذي تشبعوا به، لا يجب أن يتكرر من جديد ولا ينبغي الاستمرار في هذه المهزلة التي يقودها حزب العدالة والتعمية الذي خدر الناس بالدين وادعاء الصلاح لينفذ كاللص الماهر الى جيوبهم ومرتباتهم الشهرية يعثو فيها فسادا و تقطيعا ويعفو عن الذين مزقوها ونهبوها جهارا، حزب مهزوم موجوع نخرت جسده أنياب التماسيح والعفاريت حتى ما عاد يميز بين اليسار واليمين والمؤمن والكافر، هاجسه الوحيد الحفاظ على أريحية الكراسي واستجداء الناس ولو بنفس الأغنية الدينية القديمة التي ما عاد المواطن يصدقها.

ان وقائع المدة الماضية و كل الانجازات العظيمة والجبارة من اصلاح الصناديق المنهوبة والاقتطاعات ومنع الإضراب والرفع من رواتب الكبار والصفح عن المجرمين وغيرها مما فعله رئيس الحكومة وحواريوه أصبح درسا متينا خرج منه الناس بنتيجة اللعنة على حزبهم وسب كبيرهم والتعبئة من أجل افشال خططهم الخبيثة،ثم في ا الظرف بالذات العمل على إظهار مقدار نفاق خطابهم واستغفالهم للناس بعباءة الدين واللحى وكثرة الوضوء والصلاة على النبي الكريم.

على المواطن -فعلا- أخذ الحيطة والحذر من هؤلاء الرويبضات؛ أصحاب الكلام المعسول والمشاعر الجياشة المصطنعة، الذين يخاطبون القلوب لا العقول، والذين يسعون دائما إلى تبرير إخفاقاتهم بوجود أيادٍ خفية وقوى غيبية تسلط عليهم من محيط القصر واللوبيات القديمة -كما يدعون- ، وهو كلام سئم الناس سماعه منهم وتضجروا منه ومن قائله، وآن الاوان فعلا أن نقطع الطريق أمام استمرار مهزلتهم وأن نجعلهم في سلة الغابرين هم و مرحومة الشعب العزيزة “المِيكا” ومن سنّ بسُنتهم وتبع نهجهم وآمن بخرافاتهم أجمعين، مأواهم النسيان وبئس المصير.

المصدرمحمد بوطاهر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.