كلمة الاستاذ محمد منصوري منسق برنامج محو الامية على هامش الافتتاح الرسمي لبرنامج محو الامية بإقليم تنغير

admin14 أكتوبر 2015آخر تحديث : منذ 4 سنوات
كلمة الاستاذ محمد منصوري منسق برنامج محو الامية  على هامش الافتتاح الرسمي لبرنامج محو الامية بإقليم تنغير
رابط مختصر
نحتفل اليوم بمناسبة اليوم الوطني لمحاربة الأمية والتربية غير النظامية الذي يوافق يوم 13 أكتوبر من كل سنة,
حيث تعتبر الأمية تحديا كبيرا يعرقل سيرورة التنمية، فما تزال نسب كبيرة من المواطنين و المواطنات مقصية من التواصل الجماعي اليومي  خصوصا في مناطق قروية نائية و صعبة الولوج و تفتقر الى ابسط ظروف العيش الكريم .
وعليه فإن إحدى نتائج الأمية و تأثيرها على التنمية  هي استمراريتها بين الأجيال بمعنى أن أمية الإباء تنعكس مباشرة على الأبناء .إذ أن كل طفل مغربي من أم أمية مهدد مرتين أكثر بالهدر المدرسي مقارنة مع طفل من أم متعلمة.
كما ان تعلم القراءة و الكتابة و الحساب لا يجب أن يكون  غاية في حد ذاته ، و إنما هو حق أساسي لكل إنسان يفضي به إلى التمتع بحقوق أخرى و يساهم في توعية المستفيد (ة) و انفتاحه و تمكينه من التصرف بحرية  و باستقلالية  في وضعيات حياتية معين، كما يتيح له المساهمة في سيرورة  تنمية دواره و جماعته و  وطنه.
وقد كشفت الابحاث الأخيرة حول  الأمية  و عدم التمدرس و الانقطاع عن الدراسة بالمغرب عن معطيات هامة و أرقام تؤكد التأثير الايجابي لبرامج محو الأمية ،بحيث بدأت تظهر بوادر التغيير في مواقف و سلوكات المستفيدين من البرنامج خاصة في المجال الصحي  علما أن كل سنة إضافية من التعلم تساهم في انخفاض معدلات الوفيات لدى الأطفال و تحسين صحتهم لان محو الأمية لها اثر ايجابي في تحقيق الأهداف التنموية للألفية .كما أن برامج محو الأمية أصبحت تمثل مصدرا للمعلومات
و انطلاقا من اعتبار محو الأمية حقا أساسيا تضمنه الدولة و مؤشر للمواطنة،فإن جمعية تيفاوت للثقافة و التنمية  كاطار  حديث العهد بمنطقة تغزوت  أخذت  على عاتقها المساهمة في تخفيض نسبة الأمية  في جماعة تغزوت و المناطق المجاورة  بشراكة مع الوكالة الوطنية لمحاربة الامية و نيابة وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني بإقليم  تنغير و شركاء آخرين و ذلك بتقديم هذا المشروع الرامي إلى محو أمية 570    امرأة في النفوذ الترابي لقيادة تغزوت بتكلفة مالية محددة في 199 الف و 500 درهم  .
الإشكالية و مبررات  المشروع :
الأمية ظاهرة مركبة  تمس النسق  المجتمعي بكل مكوناته ،فهي ظاهرة قروية نسائية متعددة المنابع ،و تمس الفئات النشيطة و القطاعات المنتجة:
  • تتمظهر  في مختلف مناحي الحياة اليومية للأفراد و الجماعات
  • متجلية في الفقر و التهميش و العنف و انعدام الوعي بكل إشكاله
  • تعرقل المسار التنموي لبلادنا خاصة و أن الظاهرة تتفشى في صفوف الفئة النشيطة مما يعني أن العنصر البشري الذي نراهن على مشاركته الفعالة و الايجابية في رفع التحدي الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي غير مؤهل بفعل الأمية.
  • نسبة الأمية مكون أساسي لقياس مؤشر التنمية
– أهداف المشروع :
 كمية:   محو أمية  570  مستفيدة و تكوين 57 امرأة حرفيا في مجال الطرز و الخياطة.
  نوعية:  التغلب على معضلة الأمية بالمنطقة – إشراك المرأة المحلية  في مسلسل التنمية و التحديث و الديمقراطية.
  • خلق دينامية تنموية على المستوى المحلي. – تمكين حوالي 19 مكون (ة) و مِؤطر(ة) من دخل قار لمدة 9 أشهر  
و في الختام  اشكر جميع المتدخلين و  المساهمين على  مجهوداتهم و تعاونهم معنا  لانجاح المحطة الاولى من برنامج تيفاوت لمحو الامية و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.
المصدرمنسق برنامج محو الامية: محمد منصوري

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.