ندوة جهوية حول البيئة أم حول حقوق الانسان ؟؟

آخر الأخبار
admin3 نوفمبر 2014آخر تحديث : منذ 5 سنوات
ندوة جهوية حول البيئة أم حول حقوق الانسان ؟؟
رابط مختصر

تم تنظيم ندوة جهوية موسعة حول الموارد المجالية على ضوء حقوق الانسان بتنغير من طرف اللجنة الجهوية لحقوق الانسان ورزازات الرشيدية في إطار الإعداد للمنتدى العالمي لحقوق الانسان الذي من المنتظر أن تحتضنه مراكش من 27 إلى غاية 30 نونبر الجاري ؟؟

والعجيب أن المحاور التي تم عرضها ومناقشتها والتوصيات التي خرج بها الأساتذة والمنظمون من وجهة نظرنا المحترمة ظلت تروج لخطاب رسمي “غير حقيقي” وجانبت في كثير من الأمور الواقعية “وعلى سبيل المثال لا الحصر ” أساتذة حاضروا حول الماء والمعادن بالجنوب الشرقي والحق في التنمية” ولم يستطيعوا أن يسموا الأمور بمسمياتها فلم يرد على لسانهم ذكر أسماء المناجم التي تستغلها الشركات بالجنوب الشرقي واستنزاف الثروات بعيدا عن التنمية المستدامة المتمثلة في تنمية المحيط المنجمي واشراك الساكنة في التنمية أو حتى الإشارة إلى معتصم ساكنة “إميضر” كأطول اعتصام ومعروف أو عدد من المناجم (ONA) وبمناطق بوزار وبونحاس وغيرها التي ظلت تستغل بعيدا عن الأضواء وفي ظل استنزاف الفرشات الباطنية والثروات المحلية وتجاهل لمطالب الساكنة بل ونهج مقاربة استثباب الأمن عبر الثكنات العسكرية التي تنتشر في كل مدن الجنوب الشرقي.

لقد اندهشت لِمَا سمعت واعتقدت أنها ندوة حول البيئة أو حول الماء فيما غيبت الحقوق الأساسية والسياسية التي كان من الممكن مناقشتها كمواضيع راهنية كحرية الصحافة والنشر، واستمرار الاعتقالات والمضايقات، والتعذيب، وقمع الاحتجاجات، وارتفاع الاسعار، والحق في الصحة، والشغل، وغيرها من الأمور السياسية والحقوقية الجدية والحقيقية ؟؟؟

أتعجب من أساتذة محاضرون كأنهم نزلوا من السماء وتحدثوا عن كل شيء إلا الهموم الحقيقية للانسان بالجنوب الشرقي وللأسف تم الترويج لهذه المحطة على أنها مرحلة اعداد في حين أنها مراوغة وخداع للإنسان والتفاف حول الحقوق الأساسية للإنسان بالجنوب الشرقي وسجلت تنغير كمحطة عددية ليس إلا.

صحيح أن طبيعة المرحلة واستضافة المغرب للمنتدى العالمي لحقوق الانسان في دورته الثانية بعد البرازيل يفرض على الدولة المغربية التعامل بحذر مع التنظيمات الحقوقية ومع مطالب المواطنين وتوجيه مطالب الهيئات الحقوقية والمدنية حسب رغبات وتوجهات الدولة للحد من الاستجابة الحقيقية والاحراج الدولي من هذه التنظيمات والمطالب المشروعة .

لكن أن يصل الأمر إلى شبه تواطؤ الفاعلين المحليين بالجنوب الشرقي، وتكالب بعض الفاعلين المدنيين، وصياغة توصيات وتقارير لم تنبثق بالفعل من الواقع المعاش ولا تعبر عن الهموم الحقيقية للمواطنين مع العلم أن الظرفية تعرف احتقان خطير وغير مسبوق وسط تمكن الدولة العميقة وإجهازها على الحقوق الفردية والجماعية، فهذا يعتبر خيانة عظمى لحقوق الانسان التي يرفعها البعض غطاء لقضاء مآرب شخصية أو التقرب من السلطة ونيل الرضا أو المناصب أو فقط تسيير الندوات وكتابة التقارير …

فاللهم لا تحاسبنا بما فعل الخونة منا في حق حقوق الانسان …

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.